شهدت العاصمة السورية دمشق حالة من الاستنفار الامني عقب انفجار عنيف هز مقهى يقع بالقرب من القصر العدلي مما اسفر عن سقوط تسعة قتلى وعشرين مصابا بجروح متفاوتة الخطورة في حصيلة اولية.
وكشفت المعطيات الامنية الاولية ان الانفجار نتج عن عبوة ناسفة بدائية الصنع تم تزويدها بشظايا معدنية لزيادة قوتها التدميرية وايقاع اكبر قدر ممكن من الاصابات بين المدنيين المتواجدين في محيط موقع الحادث.
وبينت التحقيقات الجارية ان السلطات طوقت المكان فور وقوع الانفجار وبدأت عمليات جمع الادلة لمعرفة هوية المتورطين في زرع العبوة وسط تساؤلات حول الجهة التي تقف خلف هذا العمل المروع.
تحديات امنية تلاحق الاستقرار في دمشق
واضافت المصادر الميدانية ان التوتر لا يزال سيد الموقف في المنطقة التي شهدت اضرارا مادية جسيمة جراء العصف الناتج عن العبوة الناسفة بينما نقلت سيارات الاسعاف المصابين الى المشافي القريبة لتلقي العلاج.
اقرأ أيضا :
واكدت التقارير ان هذا الهجوم يمثل اختبارا صعبا للحكومة الجديدة في ظل محاولات تنظيمات متطرفة استغلال الفراغ الامني لاعادة ترتيب صفوفها وشن هجمات تهدف لزعزعة الامن في العاصمة السورية المستقرة.
واوضح مراقبون ان بقايا الخلايا النائمة لا تزال تشكل تهديدا حقيقيا رغم ضعف قدراتها العسكرية مقارنة بالسابق الا انها تسعى لاثبات وجودها عبر عمليات نوعية تستهدف التجمعات المدنية والمرافق العامة في دمشق.
مخاوف من تجدد الهجمات في ظل التغيرات السياسية
وشدد خبراء امنيون على ان المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد تتطلب يقظة عالية وتكثيفا للجهود الاستخباراتية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدف الى ضرب حالة الاستقرار الناشئة في البلاد.
وتابعت الاجهزة المختصة عمليات التمشيط في محيط القصر العدلي بحثا عن اي خيوط قد تقود الى كشف الجناة الذين استهدفوا المدنيين في وقت تسعى فيه البلاد لتجاوز مخلفات سنوات الحرب الطويلة.
واشار مسؤولون الى ان التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل مع تعزيز الاجراءات الامنية في كافة ارجاء العاصمة لحماية المواطنين وضمان عدم استغلال اي ثغرات من قبل الجماعات المسلحة المتناثرة.
