قررت اللبنانية جمانة الصغير كسر القواعد التقليدية في شوارع طرابلس عبر اطلاق مشروع تاكسي خاص بالنساء فقط، بهدف توفير وسيلة نقل امنة ومريحة تنهي مخاوف الفتيات من استخدام المواصلات العامة التقليدية في المدينة.
وبينت جمانة ان الفكرة تبلورت في ذهنها بعد ملاحظة عزوف النساء عن ركوب سيارات الاجرة العادية وتفضيلهن المشي لمسافات طويلة تحت اشعة الشمس او المطر، وذلك تجنبا لاي مضايقات او هواجس تتعلق بسلامتهن الشخصية.
واوضحت انها وجدت في هذا المشروع فائدة حقيقية ومباشرة للمجتمع المحيط بها ولعائلتها، حيث بدأت التجربة بسيارتها الخاصة وبامكانات بسيطة، لتكتشف لاحقا ان هناك سيدات اخريات يعملن في هذا المجال بشكل غير معلن.
نجاح مبادرة تاكسي النساء وتوسع الطموحات
وكشفت جمانة ان المبادرة حظيت بدعم لافت من شباب المدينة الذين اعتبروها خطوة حضارية ضرورية، كما نالت ثقة المغتربين اللبنانيين الذين تواصلوا معها لتأمين تنقلات قريباتهم وبناتهم خلال وجودهم في لبنان بكل طمانينة.
اقرأ أيضا :
واكدت ان الدعم المعنوي الذي تلقته من عائلتها، وتحديدا من ولديها، كان المحرك الاساسي للاستمرار رغم بعض الانتقادات السلبية التي واجهتها بثقة وابتسامة، مؤمنة بانها تساهم في خلق بيئة اكثر امانا للنساء.
وشددت المستفيدات من الخدمة على اهمية هذه المبادرة، حيث عبرت زبيدة عن راحتها الكبيرة في الركوب مع جمانة، واصفة الخيار بانه افضل بكثير من انتظار وسائل النقل التقليدية التي قد تكون مصدرا للقلق.
تاثير ايجابي وخطط مستقبلية للانتشار
واضافت فاطمة الاسعد ان المشروع يوفر حماية وراحة بال للاهالي على بناتهن اثناء التنقل، بينما اعتبرت سلوى الغوش ان هذه المبادرة اصبحت حاجة ملحة في ظل الظروف الراهنة لكسر التقاليد التي تقيد حركة المراة.
واشارت جمانة الى ان طموحها لا يتوقف عند حدود طرابلس، بل تسعى لتعميم التجربة لتشمل كافة المناطق اللبنانية، بهدف تلبية احتياجات الاف النساء اللواتي يترددن في استخدام وسائل النقل العامة في حياتهن اليومية.
وختمت حديثها بتوجيه رسالة ملهمة لكل امراة عربية بضرورة التحلي بالشجاعة وخوض التجارب الخاصة دون خوف من الفشل، مؤكدة ان مجرد البدء بالمحاولة يمثل نصف الطريق نحو تحقيق النجاح والتميز في المجتمع.
