كشفت مصادر مطلعة داخل ايران عن تعليق طهران لمشاركتها في المحادثات الفنية المقررة اليوم الاحد، واكدت ان هذا القرار جاء ردا مباشرا على الهجمات الاخيرة التي استهدفت مواقع حيوية تابعة للجمهورية الاسلامية مؤخرا.
واضافت المصادر ان عدم استيفاء شروط مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة، لا سيما ما يتعلق بملف الاموال المجمدة، دفع الجانب الايراني لاتخاذ موقف حازم يرفض المضي قدما في هذه المفاوضات التقنية حاليا.
وبين مسؤولون في طهران ان التحقق من امكانية الوصول الى الاموال المحررة يعد شرطا اساسيا لنجاح اي تفاهمات، موضحين ان غياب هذا الوصول يعني عمليا فشل الطرف الاخر في تنفيذ التزاماته وفق المذكرة الموقعة.
مخاطر التصعيد في مضيق هرمز
وحذر وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي من ان اي تجاوز للترتيبات المتفق عليها بشأن مضيق هرمز سيؤدي حتما الى تعقيد الاوضاع الميدانية، مشددا على ان التصعيد العسكري الاخير يهدد بتقويض فرص التوصل لتسوية شاملة.
اقرأ أيضا :
واكد عراقجي خلال مؤتمر صحفي في بغداد ان محاولات تبني ترتيبات منفصلة عن المسار الايراني لن تزيد المنطقة الا توترا، داعيا جميع الاطراف الى الالتزام الكامل بمذكرة التفاهم وعدم الانحراف عن مسارها الاستراتيجي.
واشار الى ان التطورات الاخيرة في الممر المائي الاستراتيجي تعكس حالة من عدم الاستقرار، موضحا ان ايران ما زالت تصر على فرض سيادتها الكاملة على حركة العبور لضمان امنها القومي في ظل التحديات الراهنة.
ردود الفعل العسكرية والسياسية
واظهرت القيادة المركزية الامريكية استهداف عشرة مواقع ايرانية شملت بنى تحتية عسكرية، موضحة ان هذه الضربات جاءت كرد فعل مباشر على هجوم بطائرة مسيرة استهدف ناقلة نفط كانت تمر بالقرب من مضيق هرمز.
وشدد الحرس الثوري الايراني على استعداده للرد بقوة على اي عدوان جديد، كاشفا عن استهداف مواقع عسكرية امريكية في الكويت والبحرين فجر الاحد، ومؤكدا ان هذه الخطوة جاءت في اطار حق الدفاع عن السيادة.
واوضحت تقارير ميدانية ان المواجهات المتبادلة تسببت في خسائر بشرية ومادية محدودة، بينما لا تزال التهديدات الكلامية تتصاعد بين واشنطن وطهران، مما يضع مستقبل الاتفاقات الهشة على المحك في ظل استمرار العمليات العسكرية.
