تستحوذ المبادرات الرقمية للمعالجة النفسية كريستينا ميخائيل على اهتمام واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث تقدم محتوى يبسط مفاهيم الصحة النفسية المعقدة بلغة مصرية بسيطة وقريبة من قلوب المتابعين في مختلف الدول.
واوضحت كريستينا التي درست علم النفس في النمسا وتخصصت في علوم الاعصاب بالمانيا ان تجربتها المهنية الطويلة قادتها لتأسيس مبادرة مديتيشن بالمصري لتقديم دعم نفسي رقمي يلامس احتياجات المهاجرين العرب بشكل مباشر.
اقرأ أيضا :
وبينت ان فكرة المبادرة ولدت من ملاحظتها لغياب الوعي بأدوات بسيطة يمكنها تغيير حياة الانسان في الغربة مؤكدة ان التأمل ليس رفاهية بل ضرورة ملحة لمواجهة القلق والتوتر الذي يرافق بدايات الاستقرار.
تحديات الهوية والاندماج في الغربة
واضافت ان المهاجرين يواجهون ابعادا وجودية صعبة عند الانتقال لبلد جديد تختلف لغته وثقافته مما يؤثر على شعورهم بالانتماء والهوية خاصة مع التوقعات العالية التي يصطدم بها المهاجر عند بدء حياته من الصفر.
وشددت على ان الاطفال والشباب الذين يعانون من ظروف عدم الاستقرار والانتظار الطويل في مراكز اللجوء يحتاجون الى دعم خاص يخفف من وطأة الشعور بالعزلة وفقدان الدفء الاجتماعي في بيئة جديدة تماما.
واكدت ان عملها كمعالجة يهدف الى ربط اللاجئين بالنظام الالماني بشكل فعال مشيرة الى ان فهم الحقوق والتعامل مع الصدمات الناتجة عن الحروب يعد جزءا جوهريا من رحلة التعافي النفسي والاندماج المجتمعي.
التوعية الرقمية ودورها في التغيير
وبينت كريستينا ان المحتوى الرقمي الذي تقدمه يسعى لكسر الحواجز النفسية لدى الاشخاص الذين يجدون صعوبة في طلب المساعدة المتخصصة موضحة ان الهواتف الذكية وسيلة مثالية للوصول الى الناس في اماكن تواجدهم.
واشارت الى ان التأمل يساعد في تهدئة الجهاز العصبي ويبطئ الايقاع السريع للحياة مما يمنح الفرد فرصة لتنظيم مشاعره الداخلية بدلا من الاندفاع في ردود افعال سريعة وغير مدروسة تجاه ما يحدث حوله.
واوضحت ان هذه المقاطع التوعوية لا تعتبر بديلا عن العلاج النفسي المتخصص داعية من يشعر بزيادة في التوتر او الضيق عند متابعة هذا المحتوى الى التوجه فورا لطلب استشارة طبية مهنية وموثوقة.
الصحة النفسية اولوية وليست ترفا
واضافت ان التكاليف العلاجية في المانيا غالبا ما يغطيها التأمين الصحي مؤكدة وجود مراكز متخصصة تقدم دعما نفسيا مجانيا او بتكاليف رمزية لمن يحتاجون الى مساعدة مهنية بعيدة عن منصات التواصل الاجتماعي.
وشددت على ان الغربة تتطلب قوة داخلية كبيرة والاعتراف بالحاجة للدعم النفسي يعد دليلا على الشجاعة والوعي بالذات وليس علامة ضعف مشيرة الى ان كل مهاجر يضيف قيمة الى المكان الذي يعيش فيه.
واكدت في الختام ان استمرارها في تقديم هذا المحتوى ينبع من ايمانها بأن الكلمات البسيطة قادرة على صنع فارق حقيقي في حياة الاشخاص الذين يشعرون بالوحدة او الضياع في مسارات الغربة الصعبة.
