كشفت تقارير حديثة عن تصاعد لافت في وتيرة الحملات الامنية الموجهة ضد المهاجرين واللاجئين في مختلف انحاء ليبيا خلال الاسابيع الاخيرة حيث شملت تلك الممارسات عمليات اعتقال جماعية واسعة النطاق وطرد قسري للافراد.
واوضحت المنظمة الدولية المعنية بحقوق الانسان ان هذه التحركات لم تقتصر على منطقة دون غيرها بل شملت الشرق والغرب الليبي في ظل انقسام سياسي واداري عميق يلقي بظلاله على حياة العابرين.
اقرأ أيضا :
واكدت ان السلطات الليبية نفذت عمليات اخلاء قسرية بحق مئات المهاجرين بمن فيهم سودانيون فارون من ويلات الحرب دون منحهم اي فرصة قانونية لطلب اللجوء او الطعن في قرارات الترحيل القاسية بحقهم.
تواطؤ اوروبي في ملف الهجرة
وبينت المنظمة ان الاتحاد الاوروبي يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن هذه الانتهاكات بسبب استمراره في تمويل وتدريب خفر السواحل الليبي الذي يقوم باعتراض القوارب واعادة المهاجرين الى مراكز احتجاز سيئة السمعة.
واضافت ان توسيع نطاق التعاون الاوروبي ليشمل جماعات مسلحة في شرق ليبيا يمتلك افرادها سجلا حافلا بالجرائم يمثل استخفافا صارخا بالقوانين الدولية وحقوق الانسان الاساسية التي تتبناها الدول الاوروبية في مواثيقها الرسمية.
وشددت على ان الدعم المالي والعملياتي الذي يقدمه الاتحاد الاوروبي يهدف بالاساس الى ضبط الحدود ومنع الوصول الى القارة العجوز حتى لو كان ذلك على حساب كرامة وحياة الاف البشر الباحثين عن الامان.
مواقف اوروبية متباينة
واوضحت رئيسة المفوضية الاوروبية في رسالة حديثة ان التعاون مع ليبيا يظل ضرورة لا غنى عنها للحد من الهجرة غير القانونية والتقليل من مخاطر فقدان الارواح في عرض البحر المتوسط بشكل مستمر.
واكدت ان بروكسل تواصل تقديم الدعم الموجه لتعزيز قدرات البحث والانقاذ ومكافحة شبكات التهريب التي تستغل ضعف الرقابة على الحدود الليبية الطويلة لتنفيذ عملياتها غير القانونية التي تهدد امن واستقرار المنطقة.
واضافت ان المساعي الاوروبية تتركز حاليا على منع المغادرة غير الشرعية من الشواطئ الليبية رغم الانتقادات الحقوقية التي تلاحق هذه السياسات وتصفها بانها شراكة فعلية في معاناة المهاجرين داخل مراكز الاحتجاز الليبية.
