يواجه اليمنيون في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي قيودا صارمة تحرمهم من متابعة مباريات كاس العالم هذا العام، حيث منعت الجماعة عرض المباريات في الاندية الرياضية والمقاهي العامة وسط حالة من الاستياء الشعبي الكبير.
واوضحت مصادر رياضية ان الجماعة اصدرت توجيهات حازمة تقضي بمنع ادارات الاندية الكبرى في صنعاء من تنظيم اي فعاليات جماهيرية لعرض المباريات، رغم التجهيزات الفنية التي كانت معدة مسبقا لاستقبال المشجعين في تلك المقرات.
اقرأ أيضا :
وكشفت المصادر ان قيادات حوثية مسؤولة عن القطاع الرياضي قامت بايقاف كافة الترتيبات المتعلقة بتجهيز الشاشات العملاقة، واجبرت المسؤولين على الغاء البرامج الترفيهية والفعاليات الرياضية التي كانت تهدف لجمع الشباب في اجواء كروية حماسية.
استياء واسع من التضييق الرياضي
واكدت المصادر فشل كل المساعي التي بذلت لاقناع سلطات الجماعة بالتراجع عن قراراتها، مما ادى الى حرمان الاف الشباب من متابعة الحدث العالمي، وهو ما اعتبره ناشطون امتدادا لسياسة التضييق المستمرة على الحريات الشخصية والترفيه.
وبين مدرب رياضي من صنعاء ان متابعة المباريات في الاماكن العامة تمثل متنفسا حيويا للشباب في ظل الازمات المعيشية الخانقة، مشددا على ان منع هذه الانشطة يمثل ضربة قاسية لما تبقى من انشطة اجتماعية ورياضية.
واضاف شاب من ريف صنعاء ان الكثيرين كانوا يترقبون البطولة كوسيلة للالتقاء بالاصدقاء في اجواء جماعية، موضحا ان القرارات الاخيرة سلبت منهم هذه الفرصة التي ارتبطت في ذاكرتهم بالمناسبات الرياضية الكبرى التي كانت تقام سابقا.
مخاوف الجماعة من التجمعات الشبابية
واشار مالك مقهى في صنعاء الى ان الجهات الحوثية سمحت في البداية بعرض المباريات لكنها تراجعت لاحقا واجبرت اصحاب المقاهي على التوقف، خوفا من التعرض لعقوبات قاسية قد تطال منشاتهم في حال مخالفة تلك التعليمات الصارمة.
واظهرت تقارير سابقة ان الجماعة مارست اساليب مشابهة خلال بطولات سابقة، حيث الزمت اصحاب الاستراحات بعرض مواد دعائية وخطب تعبوية بدلا من المباريات، مهددة بفرض غرامات مالية على اي محاولة للخروج عن هذه التوجهات المفروضة.
ويعتقد مراقبون ان الجماعة تخشى من التجمعات الرياضية باعتبارها مساحات قد تستقطب الشباب بعيدا عن برامجها التعبوية، موضحين ان هذا التضييق يعكس رغبة الجماعة في السيطرة الكاملة على كافة الفضاءات العامة والفعاليات الجماهرية المتاحة.
