شهد قضاء الكرمة في محافظة الانبار حادثا امنيا لافتا تمثل في سقوط طائرة مسيرة صغيرة بالقرب من منزل رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي، مما تسبب في حالة من الاستنفار داخل الاجهزة الامنية المختصة. واوضح شهود عيان ان الطائرة لم تحدث اضرارا مادية جسيمة في المكان او خسائر بشرية، بينما بدأت فرق الادلة الجنائية والجهات الاستخبارية تحقيقاتها الموسعة للوقوف على ملابسات هذا الخرق الامني غير المسبوق ضد مسؤول رفيع. واكدت قيادة العمليات المشتركة في بيان اولي ان المسيرة كانت صغيرة الحجم ولم تكن محملة بمواد متفجرة، مشيرة الى ان التحقيقات مستمرة لكشف طبيعة الحادث وتحديد الجهات التي تقف خلف محاولة استهداف منزل رئيس البرلمان.
دلالات استهداف منزل رئيس السلطة التشريعية
وبينت مصادر سياسية مطلعة ان هذا الحادث قد يحمل ابعادا سياسية مرتبطة بملفات حساسة في البلاد، وعلى رأسها ملف نزع سلاح الفصائل المسلحة الذي يثير جدلا واسعا في الاوساط العراقية خلال الفترة الراهنة. واضافت تلك المصادر ان توقيت العملية يثير الكثير من علامات الاستفهام خاصة في ظل التوجهات الحكومية والنيابية لحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما ترفضه بشكل قاطع بعض المجموعات المسلحة الفاعلة على الساحة العراقية حاليا. وشدد مراقبون على ان هذا الاستهداف يمثل رسالة واضحة لا تتعلق فقط بشخص رئيس البرلمان، بل تمتد لتشمل المسار السياسي العام الذي يسعى لفرض هيبة الدولة ومنع الانفلات الامني في مختلف المحافظات العراقية.
اقرأ أيضا :
ادانات سياسية واسعة ومطالب بكشف الحقيقة
وكشفت كتلة تقدم النيابية عن غضبها الشديد تجاه هذا العمل واصفة اياه بانه محاولة يائسة من قبل جماعات تسعى لخلط الاوراق واعادة البلاد الى مربع الفوضى الامنية، مطالبة بضرورة الاسراع في التحقيقات. واكد نائب رئيس البرلمان عدنان فيحان في بيان رسمي ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقانون وتجاوزا على السلم المجتمعي، داعيا الجهات الامنية الى ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعمال الجبانة. واشار سياسيون الى ان تزايد هذه الاحداث يتطلب وقفة جادة من كافة القوى الوطنية لحماية المؤسسات الدستورية من الاستهدافات المتكررة التي تهدف الى اضعاف هيبة الدولة والسيادة الوطنية في ظل الظروف السياسية الراهنة.
