كشفت التطورات الاخيرة عن تغير ملحوظ في نهج الكنيسة القبطية الارثوذكسية تجاه رحلات الحج الى القدس حيث لم تعد تفرض قيودا صارمة كما كان الحال في العقود الماضية وسط ترحيب امريكي واسع.
واضاف المتحدث باسم الكنيسة القبطية ان زيارة القدس اصبحت حاليا مسالة ترتبط بالحرية الشخصية لكل فرد مؤكدا ان الكنيسة لا تمنع الاقباط من السفر لاداء الشعائر الدينية او السياحة في الاراضي المقدسة.
اقرأ أيضا :
وبين القمص موسى ابراهيم ان الكنيسة لا تقوم باي تنسيق رسمي بشان هذه الرحلات مشددا على ان موقف المؤسسة الكنسية يظل ثابتا في دعم القضية الفلسطينية والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في كل وقت.
ابعاد الانفتاح الكنسي الجديد
واكد القائم باعمال السفير الامريكي روبرت سيلفرمان خلال لقائه البابا تواضروس الثاني تقديره لاستئناف رحلات الحج الى القدس معتبرا ان هذه الخطوة تعكس الروابط القوية التي تجمع بين الولايات المتحدة ومصر في مختلف المجالات.
واوضح مراقبون ان هذا التحول ياتي استجابة لدعوات متكررة من القيادة الفلسطينية التي ترى في زيارة القدس دعما اقتصاديا ومعنويا لسكان المدينة المقدسة وتثبيتا لهويتها العربية في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة.
وذكر الباحث سامح فوزي ان عهد البابا تواضروس يتميز بمرونة اكبر مقارنة بالعهود السابقة حيث اصبح السفر خيارا شخصيا كفله الدستور بعيدا عن اي تبعات كنسية او عقوبات قد تفرض على المسافرين.
تطور الموقف عبر العقود
واشار المتحدث الكنسي الى ان استقرار الاوضاع الامنية في القدس يظل المعيار الاساسي لاي تحركات فردية موضحا ان الكنيسة لا تدعو للسفر بشكل رسمي بل تترك الامر لتقدير الاقباط وفقا للظروف الميدانية.
واستذكر خبراء ان البابا شنودة الثالث كان يتبنى موقفا متشددا تجاه السفر للقدس اعتراضا على السياسات الاسرائيلية وهو الموقف الذي استمر لعقود قبل ان تتغير الممارسات الواقعية على الارض بشكل تدريجي وملموس.
وشدد الباحثون على ان الكنيسة المصرية لا تزال تلتزم بسياسات الدولة المصرية والنبض الشعبي تجاه القضية الفلسطينية مؤكدين ان غياب المنع لا يعني بالضرورة تبني الكنيسة لدعوات السفر او التطبيع مع الاحتلال.
