توجه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يرافقه قائد الجيش عاصم منير نحو سويسرا في زيارة رسمية تهدف للمشاركة في محادثات دولية حاسمة تتعلق بمذكرة التفاهم المبرمة مؤخرا بين الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الايرانية.
وكشفت الخارجية الباكستانية ان هذه الرحلة تاتي في اطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لدعم الاستقرار الاقليمي، مشيرة الى ان الوفد الباكستاني سيعمل على تعزيز قنوات التواصل وضمان تنفيذ البنود التي تم الاتفاق عليها سابقا.
اقرأ أيضا :
واضافت الوزارة ان شريف سيجري سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة مع رؤساء الوفود المشاركة على هامش المحادثات، مبينا ان بلاده تضع كل ثقلها السياسي والدبلوماسي لانجاح هذه المبادرة التي تستهدف انهاء التوترات العسكرية في المنطقة.
دبلوماسية سويسرية لإنهاء النزاع
وبدأت طواقم دبلوماسية رفيعة المستوى اجتماعات تحضيرية في احد المنتجعات السويسرية الهادئة، موضحا ان هذه الجلسات تضع اللبنات الاولى لمناقشة تفاصيل مذكرة التفاهم التي تهدف الى وقف العمليات العسكرية في الشرق الاوسط واعادة الامن.
واوضحت التقارير ان المباحثات تجري في منتجع بورغنشتوك قرب مدينة لوسيرن، واكدت المصادر ان هذه اللقاءات تتسم بالطابع التحضيري المكثف لضمان التوصل الى ارضية مشتركة بين الجانبين الامريكي والايراني قبل الانتقال للمراحل النهائية.
وبينت المذكرة الموقعة بين الطرفين التزاما متبادلا باجراء مفاوضات مباشرة للوصول الى اتفاق شامل خلال مهلة زمنية محددة، واضافت ان هناك مرونة كافية لتمديد هذه الفترة الزمنية بموافقة الطرفين لضمان نجاح المسار الدبلوماسي.
بنود الاتفاق النووي والتهدئة
واكدت الوثائق الرسمية تجديد طهران لتعهداتها بعدم السعي لتطوير اسلحة نووية، واظهرت ان الجانبين اتفقا على وضع اليات دقيقة للتخلص من المواد المخصبة المخزنة تحت اشراف مباشر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وشددت الاطراف المشاركة على ضرورة تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم كخطوة اولى لبناء الثقة، واضافت ان هذه الاجراءات الفنية ستكون جزءا لا يتجزا من المفاوضات الشاملة التي تستهدف الوصول الى الاستقرار الدائم في المنطقة.
واوضحت المصادر ان الاتفاق يشمل ايضا تهدئة الجبهات المتوترة، مبينة ان التنسيق الباكستاني ياتي كداعم قوي لهذه المساعي الدولية التي تهدف الى تجنيب المنطقة ويلات الحروب وفتح صفحة جديدة من العلاقات الدولية المتوازنة.
