شهد قطاع غزة يوم السبت سلسلة غارات جوية مكثفة نفذها الجيش الاسرائيلي، مما اسفر عن مقتل احد عشر فلسطينيا بينهم عائلة كاملة وصحافي، وسط اوضاع انسانية بالغة الصعوبة في مختلف ارجاء القطاع المحاصر.
وكشفت فرق الدفاع المدني عن وقوع مجزرة في حي الصبرة جنوب غزة بعد استهداف شقة سكنية مأهولة، حيث انتشلت الطواقم جثامين رجل وزوجته وطفلتيهما، بالاضافة الى نقل اثني عشر مصابا الى المستشفى.
اقرأ أيضا :
واكد شهود عيان وناجون من الحادثة ان القصف طال مدنيين ابرياء كانوا نائمين في منازلهم، مشددين على عدم وجود اي علاقة للضحايا باي نشاط عسكري، مما يعكس حجم المأساة التي يعيشها سكان غزة.
استهداف الصحفيين وتفاقم الاوضاع الميدانية
واضاف الدفاع المدني ان الغارات توسعت لتشمل مخيم البريج وسط القطاع، حيث استهدف طيران الاحتلال منزلا ادى الى مقتل الصحافي احمد وشاح، ليرتفع بذلك عدد ضحايا شبكة الجزيرة الى اثني عشر صحافيا منذ بداية الحرب.
وبينت شبكة الجزيرة في بيان رسمي استنكارها الشديد لهذه الجرائم المستمرة بحق طواقمها، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تستهدف الصحافيين الميدانيين اثناء تأديتهم لعملهم المهني في غزة.
واوضح الجيش الاسرائيلي في المقابل مزاعمه حول مقتل الصحافي وشاح، مدعيا انه كان عنصرا في حركة حماس، فيما تتوالى الغارات في خان يونس وبيت لاهيا وشارع الرشيد مخلفة المزيد من الضحايا والجرحى.
حصيلة الضحايا وتداعيات الحرب المستمرة
واظهرت بيانات وزارة الصحة الفلسطينية ان اعداد القتلى في تزايد مستمر منذ انتهاء الهدنة الاخيرة، حيث تجاوزت الحصيلة حاجز الالف قتيل، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق متفرقة من القطاع المدمر.
واشار مراقبون الى ان تدمير البنية التحتية والمباني السكنية يفاقم من معاناة المدنيين، بينما يواصل الجيش الاسرائيلي عملياته البرية والجوية معلنا عن خسائر في صفوف جنوده خلال الاشتباكات التي تدور في محاور القتال المختلفة.
واكدت المصادر الطبية ان المستشفيات في غزة تعاني من نقص حاد في الامكانيات اللازمة للتعامل مع تدفق الاصابات الخطيرة، مطالبة بضرورة فتح ممرات انسانية عاجلة لاغاثة العائلات التي فقدت منازلها تحت وطأة القصف المستمر.
