كشفت وزارة الداخلية السورية عن نجاح اجهزتها الامنية في القاء القبض على اللواء السابق رفيق احمد كلثوم في خطوة مفاجئة تاتي ضمن سلسلة تحركات تستهدف ملاحقة شخصيات عسكرية تورطت في انتهاكات ميدانية خلال السنوات الماضية.
واكدت الوزارة ان الجهات المختصة باشرت بالفعل عمليات التحقيق الاولي مع كلثوم تمهيدا لتقديمه الى القضاء العسكري للنظر في التهم الموجهة اليه والملفات الامنية الحساسة التي ارتبط اسمه بها خلال فترة خدمته في صفوف النظام.
اقرأ أيضا :
وبينت التحريات ان عملية الاعتقال تعد من ابرز العمليات التي طالت ضابطا برتبة لواء شغل مناصب قيادية حساسة حيث كان كلثوم لاعبا اساسيا في ادارة العمليات العسكرية التي استهدفت مناطق ريف دمشق بشكل مباشر.
تفاصيل السجل العسكري للواء الموقوف
واوضح مراقبون ان اسم اللواء الموقوف برز بقوة خلال الهجوم العسكري الذي شنته قوات النظام على الغوطة الشرقية حيث كان يشرف على العمليات الميدانية التي شهدت حصارا خانقا ودمارا واسعا في تلك المناطق الثائرة.
واضافت تقارير ميدانية ان كلثوم تدرج في الرتب العسكرية منذ عام 2004 حيث قاد كتائب الدفاع الجوي قبل ان يتولى مناصب قيادية رفيعة في ريف دمشق والمنطقة الوسطى التي تعد من اهم المواقع الاستراتيجية.
وشددت المعلومات على ان كلثوم حصل على ترقية لرتبة لواء عام 2018 بالتزامن مع ذروة العمليات العسكرية في المنطقة الوسطى مما منحه نفوذا واسعا وصلاحيات امنية مطلقة في ادارة الملفات العسكرية والامنية بتلك المحافظات.
نهاية التواري عن الانظار في حماة
وذكرت مصادر محلية ان اللواء المتقاعد كان مختبئا في قريته المبعوجة بريف سلمية في محافظة حماة قبل ان تنجح قوى الامن الداخلي في تحديد موقعه ومداهمته وانهاء فترة تواريه عن الانظار بشكل نهائي.
وكشفت التحقيقات ان ارتباطه الوثيق بقيادات امنية سابقة داخل شعبة المخابرات العسكرية كان سببا رئيسيا في صعوده السريع وتولي مسؤوليات قيادية كبرى مكنته من التحكم في مفاصل امنية وعسكرية بالغة التعقيد في البلاد.
واشار خبراء قانونيون الى ان احالة هذا الملف الى القضاء قد تفتح الباب امام كشف تفاصيل جديدة حول طبيعة العمليات العسكرية التي قادها النظام ضد المدنيين في مختلف المناطق خلال فترة خدمته الطويلة.
