تلوح فرنسا بورقة الفيتو في مجلس الامن الدولي لعرقلة اي اتفاق اميركي ايراني قد تراه باريس غير مرض او لا يلبي تطلعاتها الامنية والسياسية في ظل غياب التنسيق الاوروبي الكامل حول الملف النووي.
واكدت مصادر دبلوماسية ان باريس تسعى لاستعادة دورها المحوري في الملف الايراني بعد ان شعرت بتهميشها في المفاوضات الاخيرة التي قادتها واشنطن بشكل منفرد مع طهران عبر وساطات اقليمية ودولية متعددة ومكثفة مؤخرا.
اقرأ أيضا :
وبينت تقارير ان الرئيس ايمانويل ماكرون يراهن على نفوذه الدبلوماسي لفرض شروط اوروبية تضمن سلامة الملاحة في مضيق هرمز وتفرض قيودا صارمة على البرنامج الصاروخي الايراني الذي يثير قلقا كبيرا لدى العواصم الاوروبية.
طموحات باريس الدبلوماسية
واضافت باريس ان لديها اوراق قوة تتمثل في العقوبات الدولية التي لا تزال قائمة حيث لا يمكن رفعها دون موافقة الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن مما يمنح فرنسا حق الاعتراض او النقض.
وشدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على ان بلاده لن تقبل بأي اتفاق يرفع العقوبات ما لم تكن هناك تنازلات ايرانية كبيرة وملموسة تؤدي الى تغيير جذري في السلوك الاقليمي للنظام الايراني.
واوضح ان فرنسا ترفض التسرع الاميركي في المضي نحو اتفاق هش قد يهمل ملفات جوهرية مثل دعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة وهو ما تعتبره باريس خطرا يهدد استقرار الشرق الاوسط بشكل مباشر.
مخاوف من ضعف الخبرة
وكشفت مصادر مطلعة عن وجود قلق اوروبي متزايد من ضعف الخبرة الدبلوماسية لدى المفاوضين الاميركيين المكلفين بالملف الايراني مؤكدة ان باريس ولندن وبرلين تصر على ان تكون طرفا اساسيا في اي تسوية نهائية مرتقبة.
واشار مسؤولون فرنسيون الى ان الاتفاق الاطاري الحالي يبدو وكأنه يقدم تنازلات كبيرة لطهران دون ضمانات كافية وهو ما دفع باريس لاتخاذ موقف حازم يربط بين رفع العقوبات وبين حل الازمات العالقة فعليا.
واكدت باريس ان عضويتها الدائمة في مجلس الامن تمنحها القدرة على تعطيل اي مسار لا يتوافق مع رؤيتها الاستراتيجية تجاه طهران وهو ما يضع واشنطن امام تحديات جديدة في مفاوضاتها الجارية مع الجانب الايراني.
