دعا المفتي العام لسوريا الشيخ اسامة الرفاعي المواطنين الى ضبط النفس والابتعاد عن اي ممارسات قد تؤدي الى اشعال الفتنة في البلاد. واكد على ضرورة ترك ملفات المحاسبة والعدالة للدولة ومؤسساتها الرسمية.
واضاف الرفاعي ان المطالبة بالعدالة حق مشروع لكل سوري عانى طوال سنوات طويلة ولكن يجب ان يبقى هذا الحراك ضمن اطر القانون بعيدا عن التصرفات الفردية التي قد تهدد الامن المجتمعي بشكل خطير.
اقرأ أيضا :
وبين المفتي ان الدولة تعمل حاليا على مسارات العدالة الانتقالية معتبرا ان الثقة بالاجراءات القضائية الرسمية هي السبيل الوحيد لانصاف الضحايا وتجنب الوقوع في فوضى الانتقام التي تضر بمصلحة الشعب السوري بكافة اطيافه.
تحركات شعبية ومطالبات بمحاسبة الموالين للنظام السابق
وكشفت تقارير ميدانية عن خروج احتجاجات في مناطق متفرقة طالبت بملاحقة ومحاسبة الموالين للحكم السابق. واشار شهود عيان الى ان بعض هذه التحركات تخللتها اعتداءات على ممتلكات خاصة مما اثار مخاوف امنية واسعة.
واوضحت مصادر ان احياء في دمشق وحلب وادلب شهدت تجمعات شعبية هتفت ضد من وصفتهم بفلول النظام. وشددت السلطات على ضرورة عدم الانجرار وراء منطق الانتقام الذي قد يفتح ابوابا واسعة للمزيد من التوترات.
واظهرت فيديوهات متداولة انتشارا لقوات الامن في الاحياء التي شهدت توترات لضبط الوضع العام. واكدت الجهات الرسمية ان مسار المحاسبة مستمر عبر القنوات القانونية لضمان عدم ضياع حقوق المتضررين خلال الفترة الماضية.
القبض على متورطين في تسريب احداثيات عسكرية
واعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاح وحدات الامن الداخلي في القاء القبض على شخصين بتهمة تسريب احداثيات معسكر للثوار في جبل الدويلة عام 2020. واكدت التحقيقات تورط الموقوفين في تسهيل عمليات القصف.
واوضحت الوزارة ان المعلومات التي تم تسريبها ادت الى استهداف مباشر للمعسكر مما اسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا. واضافت ان الموقوفين قاما بالتواصل مع مسؤولين امنيين سابقين لتنفيذ هذه العمليات الانتقامية.
وبينت التحقيقات ان هذه العملية تندرج ضمن سلسلة من التجاوزات التي ارتكبت ابان فترة الحرب. وتواصل الاجهزة الامنية تحقيقاتها الموسعة لكشف جميع المتورطين في ملفات الانتهاكات السابقة لتقديمهم الى العدالة الناجزة.
