اجرى رئيس الوزراء العراقي سلسلة تغييرات مفاجئة في هرم المؤسسات الامنية والمالية شملت اقالة واستبدال شخصيات بارزة في الدولة وذلك في اعقاب مباحثات رفيعة المستوى جرت مؤخرا مع مبعوث الادارة الامريكية الى بغداد.
وكشفت مصادر حكومية ان القرارات تضمنت تكليف باسم البدري برئاسة جهاز الامن الوطني خلفا لعبد الكريم البصري الذي قاد لسنوات طويلة خلية الصقور الاستخبارية في وزارة الداخلية وسط تغييرات ادارية واسعة النطاق.
اقرأ أيضا :
واظهرت التغييرات ابعاد جهاز المساءلة والعدالة عن المشهد الامني حيث كان البدري يشغل منصب رئيس دائرة اجتثاث البعث منذ سنوات طويلة وهو ما يعكس توجها جديدا في هيكلة الاجهزة الامنية الحساسة في البلاد.
تعديلات جوهرية في السياسة النقدية والامن القومي
وبينت تقارير اعلامية مقربة من القوى السياسية اعفاء محافظ البنك المركزي علي العلاق من منصبه وتكليف نزار ناصر الذي كان يترأس مكتب مكافحة غسل الاموال في البنك في خطوة تهدف لتعزيز الرقابة المالية.
واضافت المصادر ذاتها ان التغييرات امتدت لتشمل مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي حيث جرى تعيين قاسم العبودي بديلا عنه مما يشير الى رغبة حكومية في اعادة ترتيب الملفات السيادية لضمان استقرار اكبر في المرحلة.
واوضح مراقبون ان هذه القرارات تأتي في توقيت دقيق تزامنا مع الضغوط الدولية لضبط النظام المالي ومكافحة تمويل الانشطة غير المشروعة مع السعي الحثيث لجذب الاستثمارات الاجنبية وتطوير العلاقات مع واشنطن بشكل افضل.
تفاهمات استراتيجية تسبق القمة المرتقبة في واشنطن
واكدت الحكومة ان هذه الخطوات تأتي بعد تفاهمات امنية واقتصادية شملت حصر السلاح بيد الدولة والعمل على نزع سلاح الفصائل وتوفير بيئة امنة للشركات الدولية العاملة في العراق لتعزيز النمو الاقتصادي.
وشددت الرؤية الحكومية على ضرورة المضي قدما في هذه الاصلاحات قبل القمة المرتقبة بين رئيس الوزراء والرئيس الامريكي في البيت الابيض الشهر المقبل بهدف فتح صفحة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
واوضحت التطورات الاخيرة ان بغداد تسعى لتغيير واجهتها الامنية والاقتصادية امام المجتمع الدولي من خلال ضخ دماء جديدة في المناصب الحساسة لضمان تنفيذ البرنامج الحكومي الجديد بعيدا عن التجاذبات السياسية التقليدية المعقدة.
