كشفت الشبكة السورية لحقوق الانسان عن تفاصيل صادمة تتعلق بعمليات نقل وتسليم واسعة النطاق لمحتجزين كانوا في عهدة قوات سوريا الديمقراطية الى الحكومة العراقية، حيث وثقت التقديرات اختفاء الاف الاشخاص في ظروف غامضة تماما. واكدت التقارير الحقوقية ان عمليات النقل شملت ما لا يقل عن اربعة الاف وسبعمائة وثلاثة واربعين مواطنا سوريا، من بينهم اطفال ويافعون تم ترحيلهم دون اي اعلان رسمي يوضح الاسس القانونية او القوائم الاسمية للمنقولين. واضافت الشبكة ان هذه الارقام تمثل الحد الادنى للحالات التي تمكنت من رصدها وتوثيقها بدقة، مبينا ان تلك الاجراءات جرت وفق ترتيبات امنية ثنائية بعيدة عن رقابة القضاء او ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها دوليا.
مخاوف من انتهاك حقوق المحتجزين السوريين
واوضحت الشبكة السورية ان غياب المعلومات حول قرارات النقل يثير مخاوف جدية تتعلق بمبدأ عدم الاعادة القسرية، حيث لا يعرف ما اذا كانت تلك القرارات قد صدرت بناء على مراجعة قضائية مستقلة ام لا. وشدد التقرير على ان نقل هذا العدد الضخم من الافراد عبر الحدود دون توفير مساعدة قانونية او تمكينهم من الاعتراض، يعد انتهاكا صارخا للعهود الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حماية الافراد من التعسف. وبينت الشبكة ان ملف الاطفال المرحلين يستوجب عناية خاصة وفق اتفاقية حقوق الطفل، مؤكدة ضرورة عدم التعامل معهم على اساس الانتماء العائلي او الوجود في مناطق كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش سابقا.
اقرأ أيضا :
مطالب بمساءلة الاطراف المتورطة في الترحيل
واشارت المنظمة الى ان الاعتماد على اعترافات منتزعة تحت التعذيب او الاكراه لا يتوافق مع معايير العدالة، محذرة من ان ضياع السجلات البيومترية ومحاضر الاستجواب يضعف مسارات العدالة الانتقالية في سوريا بشكل كبير ومقلق. واكدت الشبكة ضرورة قيام الحكومة السورية بإنشاء سجل وطني مركزي يضم كافة البيانات الاساسية للمنقولين، مع فتح قنوات اتصال رسمية مع بغداد للحصول على قوائم محدثة تضمن للعائلات حقها في معرفة مصير ذويها. واضافت ان مكافحة الارهاب لا تبرر باي شكل من الاشكال عمليات النقل الجماعي التي تتم في الخفاء، مطالبة الجهات الدولية والقوى الاجنبية بالكشف عن دورها في تسهيل او مراقبة هذه العمليات المثيرة للجدل.
