تصاعدت حدة الانتقادات في الاوساط الاعلامية الامريكية تجاه الرئيس دونالد ترمب عقب توقيعه مذكرة تفاهم مع ايران تهدف الى وقف الحرب في الشرق الاوسط، وسط اتهامات بتقديم تنازلات سياسية واقتصادية غير مبررة لطهران.
وذكرت تقارير صحفية واسعة الانتشار ان الاتفاق الذي تم توقيعه عن بعد مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان لا يحقق الاهداف التي اعلنتها واشنطن في بداية الازمة، مما اثار غضبا لدى مختلف الاطراف السياسية.
اقرأ أيضا :
وبينت التحليلات ان الادارة الامريكية تروج للاتفاق بوصفه انجازا تاريخيا، بينما يرى المعارضون ان طهران حصلت على مكاسب مالية ضخمة دون تقديم ضمانات حقيقية تتعلق بتفكيك برنامجها النووي المثير للجدل في المنطقة.
انقسام داخلي حول سياسة ترمب الخارجية
واكدت شبكة فوكس نيوز ان المذكرة تفتقر الى اليات ملزمة تمنع ايران من المضي قدما في طموحاتها النووية، مشيرة الى ان البيت الابيض قد يكون وقع في فخ دبلوماسي لا يخدم المصالح الامريكية.
واضافت صحيفة وول ستريت جورنال ان هذا التوجه يمثل اكبر رهان في السياسة الخارجية خلال ولاية ترمب الثانية، حيث يواجه معارضة شرسة من المتشددين الذين يرفضون اي تقارب يمنح النظام الايراني فرصة لالتقاط الانفاس.
واوضحت التقارير ان مراسم التوقيع شهدت حالة من الارتباك الاداري بعد ان قام ترمب بالتوقيع على الوثيقة مرتين، مما عكس تخبطا في الترتيبات التي كانت مقررة مسبقا لاحتواء تداعيات الصراع القائم بين الطرفين.
مستقبل البرنامج النووي ومخاوف التمويل
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز ان ايران قد تخرج من الحرب بموقف اقوى مما كانت عليه، مشيرة الى ان النظام الايراني نجح في استغلال الفوضى الاقتصادية العالمية لفرض شروطه الخاصة على طاولة المفاوضات الدولية.
واشارت المصادر ذاتها الى ان بنود الاتفاق تتضمن تسهيل تمويل صندوق لاعادة الاعمار بقيمة ثلاثمائة مليار دولار، وهو ما اعتبره المنتقدون مكافأة غير مستحقة لنظام لا يزال يثير شكوك المجتمع الدولي حول انشطته.
واضافت الاذاعة الوطنية العامة ان الحرب وضعت الجيش الامريكي في مواجهة تحديات استراتيجية معقدة، موضحة ان استئناف تدفق عائدات النفط الايراني قد يدفع طهران لاعادة تقييم استراتيجيتها النووية بشكل قد يهدد الاستقرار الاقليمي.
