رحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ببنود اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وايران، حيث اكدت عزمها المشاركة الفاعلة في صياغة الآليات الفنية اللازمة لتنفيذ التزامات الطرفين خلال المرحلة القادمة لضمان استقرار الاوضاع.
واوضح المدير العام للوكالة رافائيل غروسي ان بدء العمل الفني يعد خطوة ايجابية، مبينا ان الفرق المختصة ستجلس مع الجانبين الامريكي والايراني لوضع خطوات ملموسة تضمن الالتزام ببنود الاتفاق المبرم بينهما مؤخرا.
واضاف ان الاتفاق المكون من اربعة عشر بندا يهدف الى تمديد وقف اطلاق النار لمدة ستين يوما اضافية، مشيرا الى ان هذه الفترة ستكون حاسمة لاتاحة المجال امام المفاوضات للوصول الى هدنة نهائية شاملة.
دور الوكالة الدولية في الرقابة
وبين غروسي ان تضمين نص صريح يشير الى اشراف الوكالة الدولية ومراقبتها لتنفيذ الاتفاق يعد امرا بالغ الاهمية، موضحا ان المحادثات القادمة ستركز على تحديد المتطلبات اللازمة لضمان الشفافية والوصول الكامل للمواقع.
واكد ان حجم العمليات التي ستضطلع بها الوكالة سيتحدد بناء على الشروط النهائية للاتفاق، مشددا على ان المحادثات الفنية ستعمل على تحويل المبادئ العامة الواردة في المذكرة الى اجراءات تنفيذية واقعية ومحددة زمنيا.
وكشفت تقارير عن توقيع الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الايراني مسعود بزشكيان على المذكرة رقميا، مما يعكس جدية الطرفين في المضي قدما نحو تسوية الملفات العالقة وتجنب التصعيد العسكري في المنطقة خلال الايام المقبلة.
تجاوز اخفاقات الماضي نحو الاستقرار
واشار غروسي الى ضرورة عدم الاستسلام للاحباط الناجم عن اخفاقات المحادثات السابقة، مؤكدا ان هناك فرصة حقيقية متاحة الان امام المجتمع الدولي والاطراف المعنية لاغتنامها وتحقيق اختراق دبلوماسي ينهي سنوات من التوتر والنزاع النووي.
واوضح ان الوكالة تضع كافة امكانياتها الفنية لدعم هذا المسار، مبينا ان التركيز الحالي ينصب على تثبيت التهدئة ومنع اي انزلاقات جديدة قد تؤدي الى تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية الى استعادة الامن والاستقرار.
وشدد على ان المرحلة الحالية تتطلب تعاونا وثيقا بين جميع الاطراف لضمان تنفيذ بنود الاتفاق بدقة، معربا عن تفاؤله بقدرة الفرق الفنية على تجاوز العقبات التقنية التي عرقلت مسار المفاوضات في اوقات سابقة.
