تفاقمت الاوضاع الانسانية داخل مخيمات النزوح في اليمن بشكل مأساوي بعد وفاة زوجين نتيجة الجوع الحاد في محافظة حجة، مما كشف عن حجم التدهور الذي تعيشه الاف الاسر في مناطق سيطرة الحوثيين.
واكد ناشطون محليون ان الزوجين فارقا الحياة بعد اشهر طويلة من المعاناة مع المرض ونقص الغذاء، وذلك رغم المناشدات المتكررة التي اطلقت لإنقاذ حياتهما قبل فوات الاوان وتدهور حالتهما الصحية بشكل كامل.
واضاف المراقبون ان هذه الحادثة تعد مؤشرا خطيرا على اتساع رقعة المجاعة داخل المخيمات، حيث تفتقر الاسر للرعاية الصحية والاساسية وسط غياب شبه تام للتدخلات الاغاثية الجادة لانتشالهم من هذا الواقع المرير.
انعدام الامن الغذائي يهدد الملايين
وبينت التقارير الاممية ان الملايين من السكان يواجهون مستويات حادة من انعدام الامن الغذائي، مما يضع اليمن في صدارة الدول التي تعاني من خطر الوفيات المرتبطة بسوء التغذية الحاد في ظل التحديات القائمة.
واوضح الباحث الاقتصادي ايهاب القرشي ان جزءا كبيرا من المجتمع اليمني مهدد بالفناء في عشرات المديريات، مشيرا الى ان تراجع التمويل الدولي وغياب البرامج الاغاثية الفعالة فاقم من معاناة النازحين في مختلف المناطق.
وشدد القرشي على ضرورة اعادة النظر في استراتيجيات العمل الانساني، منتقدا احتكار بعض الجهات للمكملات الغذائية وعدم توجيه الموارد بشكل دقيق ومباشر للمناطق الاكثر تضررا من الازمة الانسانية الخانقة التي تشهدها البلاد.
استهتار قيادات الحوثي بمعاناة الجوعى
وكشفت تصريحات قياديين في جماعة الحوثي عن استهتار واضح بمشاعر الجوعى، حيث دعا احدهم الفقراء للعمل بالمجان لحل مشكلة البطالة، مما اثار موجة غضب عارمة وتهكما واسعا بين اوساط اليمنيين المتضررين.
واكد رئيس اللجنة العليا للاغاثة جمال بلفقيه ان ممارسات الجماعة الحوثية لا تتوقف عند سرقة المساعدات، بل تمتد لابتزاز المنظمات الدولية، مطالبا بضرورة نقل العمليات الاغاثية الى المناطق المحررة لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
واضاف بلفقيه ان توزيع الجماعة لمواد غذائية تالفة على النازحين يعد جريمة انسانية تضاف لسجل الانتهاكات، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه الوضع الكارثي الذي يتطلب تحركا عاجلا لإنقاذ حياة الملايين من الموت.
