شهدت الساحة السياسية التركية تطورات متسارعة داخل حزب الشعب الجمهوري بعد تحرك جبهة اوزغور اوزيل لفرض عقد مؤتمر عام استثنائي في غضون فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز خمسة واربعين يوما من تاريخ تقديم الطلب رسميا.
واكدت مصادر حزبية ان مجموعة من رؤساء الفروع ونواب البرلمان قدموا توقيعات اكثر من ثمانمئة مندوب موثقة لدى كاتب العدل للمطالبة بهذا الاستحقاق التنظيمي الذي يمثل اغلبية مطلقة من اجمالي عدد المندوبين في الحزب.
وبينت التحركات الاخيرة ان قيادة الحزب تمر بمنعطف حرج وسط انقسام واضح حول شرعية القرارات القضائية التي اعادت كمال كليتشدار اوغلو الى دفة القيادة بشكل مؤقت بعد ابطال نتائج المؤتمر العام السابق للحزب.
مواجهة قانونية بين اوزيل وكليتشدار اوغلو
واوضح كمال كليتشدار اوغلو انه لا ينوي التعامل مع هذه المطالب معتبرا ان الاجراءات القضائية انهت صلاحية المندوبين الحاليين حيث تسعى جبهته لتشكيل لجنة خاصة للتحضير لمؤتمر عام عادي دون تحديد توقيت محدد.
واضافت المصادر ان ادارة الحزب الحالية اتخذت قرارات تأديبية ضد عدد من رؤساء الفروع البارزين في خطوة اعتبرها فريق اوزيل غير قانونية وتفتقر الى السند التنظيمي الصحيح في ظل التمسك بالنظام الاساسي للحزب.
وشدد اوزيل على ان كافة رؤساء الفروع ما زالوا في مناصبهم ولا يحق لاي جهة مؤقتة اتخاذ قرارات اقصائية مؤكدا ان فريقه سيلجأ للقضاء المدني في حال استمرت المماطلة في الاستجابة لمطالب المندوبين المشروعة.
سيناريوهات الانشقاق وتأسيس حزب جديد
وكشفت تقارير مطلعة ان اوزغور اوزيل يدرس خيارات بديلة تحسبا لاي سيناريو كارثي قد يؤدي الى ابعاده عن الحزب حيث تشمل الخيارات تأسيس كيان سياسي جديد او الاعتماد على حزب قائم لضمان الاستمرارية في العمل السياسي.
واشار مراقبون الى ان فريق اوزيل قد توصل بالفعل الى تفاهمات مع حزب صغير مؤهل لخوض الانتخابات ليكون بديلا جاهزا في حال تعثرت جهود البقاء داخل حزب الشعب الجمهوري ومواجهة قرارات الفصل المحتملة.
واكد اوزيل في تصريحاته ان النضال القانوني والسياسي مستمر داخل اروقة الحزب ولن يتم التنازل عن الحقوق التنظيمية الا في حال اغلاق كافة الطرق امام ممارسة العمل السياسي الديمقراطي داخل الحزب العريق.
