كشف الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن توجه جدي لادراج مجموعات من المستوطنين الاسرائيليين ضمن القائمة السوداء العالمية، وذلك على خلفية الارتفاع المذهل في وتيرة الانتهاكات المرتكبة بحق الاطفال الفلسطينيين في الاراضي المحتلة.
واشار التقرير السنوي الصادر عن المنظمة الدولية حول الاطفال والنزاع المسلح الى تسجيل ارقام قياسية في الانتهاكات الجسيمة عالميا، حيث بلغت مستويات غير مسبوقة منذ عقود وسط ظروف انسانية صعبة يعيشها الاطفال في مناطق الصراعات.
واكد غوتيريش في تقريره ان حجم الانتهاكات التي طالت الاطفال في غزة والضفة الغربية يثير الفزع، موضحا ان الاستخدام الواسع للاسلحة المتفجرة في المناطق الماهولة يعد سببا رئيسيا في تزايد اعداد الضحايا والمصابين.
اجراءات اممية مرتقبة ضد المستوطنين
وبين التقرير ان اسرائيل تتصدر قائمة الدول التي سجلت اعلى مستويات من الانتهاكات الجسيمة بحق الاطفال، مشددا على ان استمرار هذه الممارسات من قبل المستوطنين سيؤدي حتما الى ادراجهم رسميا ضمن قائمة العار الدولية.
واضاف المسؤول الاممي ان القوات الاسرائيلية مسؤولة عن الاف الانتهاكات الموثقة، بينما سجلت تقارير المنظمة مئات الانتهاكات الاخرى التي نفذها مستوطنون، وهو ما يعزز المطالبات الدولية بضرورة وضع حد لهذه التصرفات التي تروع المدنيين.
واوضح ان الادراج في القائمة السوداء لا يعني فرض عقوبات فورية وتلقائية، لكنه يمثل ضغطا حقوقيا وسياسيا كبيرا يضر بسمعة الجهات المعنية ويجبرها على التفاوض لوضع خطط عمل تضمن وقف هذه الانتهاكات الجسيمة.
موقف حماس والقلق من ظروف الاحتجاز
وكشف التقرير ان الجناح المسلح لحركة حماس لا يزال مدرجا ضمن القائمة السوداء بتهم تتعلق بانتهاكات حقوق الاطفال، بينما اعرب غوتيريش عن قلقه العميق تجاه اوضاع الاطفال المحتجزين في السجون الاسرائيلية وما يتعرضون له من عنف.
واكد غوتيريش ان المعاملة التي يتلقاها الاطفال اثناء الاحتجاز قد ترقى الى مستوى العقوبات اللاانسانية، مبينا ان المنظمة تتابع بدقة التقارير الواردة حول سوء الاوضاع داخل مراكز التوقيف الاسرائيلية لضمان حماية حقوقهم الاساسية.
وختم التقرير بالتأكيد على ان حماية الاطفال في النزاعات المسلحة تظل اولوية قصوى للمجتمع الدولي، داعيا جميع الاطراف الفاعلة الى الالتزام بالقوانين الدولية وتجنيب الاطفال ويلات الحروب والاعتداءات الممنهجة التي تفتك ببراءتهم.
