كشفت وثيقة تفاهم جديدة بين الولايات المتحدة وايران عن توجه استراتيجي لانهاء العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم على كافة الجبهات بما فيها لبنان مع الالتزام المتبادل بعدم استخدام القوة او التهديد بها مستقبلا.
واكدت المذكرة على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة اراضيها مع الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرفين لضمان استقرار المنطقة وتوفير بيئة امنة تسمح ببدء مفاوضات جادة ومباشرة خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز ستين يوما.
وبينت الوثيقة ان الجانبين اتفقا على خارطة طريق تشمل تمديد فترات التفاوض بموافقة متبادلة مع التركيز على الملفات العالقة التي تضمن استدامة السلام والامن الاقليمي بعيدا عن التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة في الاونة الاخيرة.
تفاصيل رفع الحصار والتعاون الاقتصادي
واوضحت المذكرة ان الولايات المتحدة ستباشر فور توقيعها برفع الحصار البحري عن ايران بشكل تدريجي خلال ثلاثين يوما مع ضمان حركة السفن التجارية وفق مستويات ما قبل الحرب لتعزيز التجارة الدولية عبر الممرات المائية الحيوية.
واضافت ان ايران ستعمل على ضمان المرور الامن للسفن التجارية في الخليج العربي وبحر عمان دون رسوم اضافية مع التنسيق مع سلطنة عمان لتحديد اليات ادارة مضيق هرمز بما يتوافق مع القوانين الدولية وحقوق الدول الساحلية.
وشددت الوثيقة على التزام واشنطن وشركائها بوضع خطة اقتصادية ضخمة بقيمة ثلاثمائة مليار دولار لدعم اعادة اعمار ايران وتنميتها مع توفير كافة التراخيص والاعفاءات المالية اللازمة لتسهيل هذه المعاملات ضمن اطار زمني محدد وواضح.
الملف النووي وفك تجميد الاصول الايرانية
واظهرت المذكرة تعهد ايران بعدم السعي لامتلاك اسلحة نووية مع الاتفاق على خفض نسب التخصيب تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع معالجة كافة القضايا المتعلقة بالاحتياجات النووية ضمن اتفاق نهائي شامل ومرض للطرفين.
واكدت الوثيقة ان واشنطن ستصدر اعفاءات فورية تسمح بتصدير النفط الايراني والمنتجات النفطية مع اتاحة الوصول الكامل للاصول والاموال المجمدة للبنك المركزي الايراني لدعم الاقتصاد الوطني وتسهيل حركة التجارة الخارجية والخدمات المصرفية.
وختمت المذكرة بالتزام الطرفين بإنشاء آلية تنفيذية دقيقة لمراقبة الالتزام ببنود الاتفاق مع اعتماد الاتفاق النهائي بموجب قرار ملزم من مجلس الامن الدولي لضمان عدم حدوث اي خروقات مستقبلية تهدد الاستقرار الاقليمي والدولي.
