كشفت وثيقة مسربة عن اتفاق مبدئي بين ايران والولايات المتحدة يتضمن شروطا واسعة لوقف اطلاق النار بين الطرفين، الى جانب ترتيبات سياسية واقتصادية وامنية قد تعيد رسم التوازن في الشرق الاوسط، بحسب ما نقلته شبكة CNN عن مسؤول امريكي ودبلوماسيين مطلعين على المفاوضات.
وتشير الوثيقة الى مذكرة تفاهم من 14 بندا لم يتم الاعلان عنها رسميا حتى الان، لكنها تتضمن وقف العمليات العدائية، واعادة فتح ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز، الى جانب تخفيف العقوبات المفروضة على طهران، مع ضمانات تتعلق بعدم انتاج ايران لاسلحة نووية.
اهم بنود الاتفاق وتفاصيل المرحلة الانتقالية
تنص الوثيقة على انه فور توقيع الاتفاق سيتم اعلان وقف شامل ودائم لاطلاق النار بين ايران والولايات المتحدة وحلفائهما، مع تعهد الطرفين بعدم القيام باي اعمال عدائية او تهديد عسكري مستقبلي.
كما تتضمن البنود التزاما باحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، اضافة الى الدخول في مفاوضات خلال 60 يوما للتوصل الى اتفاق نهائي قابل للتمديد.
وبحسب التسريبات، تشمل البنود ايضا خطوات اقتصادية واسعة، منها السماح لايران ببيع النفط والبتروكيماويات، وامكانية الاستفادة من تمويل قد يصل الى 300 مليار دولار لاعادة التنمية، الى جانب رفع تدريجي للعقوبات الامريكية والاممية.
كما تنص الوثيقة على استئناف حركة الملاحة في الخليج وبحر عمان خلال 30 يوما، واعادة الوضع الى ما كان عليه قبل الحرب، مع التزام الولايات المتحدة بتقليص وجودها العسكري في بعض المناطق بعد الاتفاق النهائي.
وفي الجانب النووي، تؤكد ايران مجددا التزامها بعدم انتاج اي سلاح نووي، بينما يتم تأجيل حسم ملف اليورانيوم عالي التخصيب الى المرحلة النهائية من المفاوضات.
كما تتضمن البنود الافراج عن اصول مالية مجمدة، وتسهيل التحويلات المصرفية والتجارية المرتبطة بالنفط والخدمات المالية، ضمن خطة اقتصادية شاملة متفق عليها بين الطرفين.
موقف واشنطن وتطورات ما بعد التسريب
وبحسب مصادر امريكية، فان الاتفاق ما يزال في اطار مذكرة سياسية غير نهائية، وقد يخضع لتعديلات قبل التوقيع الرسمي المتوقع في سويسرا، فيما اكدت ادارة واشنطن ان الوثيقة لا تمثل التزاما نهائيا بعد.
وفي المقابل، قللت جهات ايرانية من دقة النسخ المسربة، مشيرة الى انها غير مكتملة، في حين تستمر المفاوضات للوصول الى صياغة نهائية خلال الفترة المقبلة.
كما اشار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى ان الاتفاق ليس نهائيا بعد، مؤكدا ان واشنطن ستعيد النظر في الموقف اذا لم تلتزم ايران بالشروط المتفق عليها.
وتبقى المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد ما اذا كان هذا الاتفاق سيتحول الى تسوية تاريخية تنهي سنوات من التوتر، ام مجرد وثيقة سياسية قابلة للتغيير قبل التوقيع النهائي.
