كشفت تحركات سياسية امريكية بارزة عن مساعي واشنطن لترتيب اتفاق شامل لتقاسم السلطة بين الاطراف المتنازعة في ليبيا، وذلك بهدف انهاء حالة الانقسام المؤسسي الطويل وفتح الباب امام استثمارات نفطية ضخمة ومستدامة.
واوضح مستشار الرئيس دونالد ترمب لشؤون الشرق الاوسط مسعد بولس ان الخطة ترتكز على توحيد المؤسسات المشتتة تحت مظلة سلطة واحدة، مع تحفيز شركات الطاقة الامريكية الكبرى لزيادة معدلات الانتاج النفطي الليبي.
واضاف بولس ان هذه الرؤية تهدف الى تحويل ليبيا الى لاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي، مبينا ان التنسيق مع شركات مثل كونوكو فيليبس وشيفرون يمثل خطوة عملية نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
استراتيجية الصفقات والحلول المؤقتة في ليبيا
واكد محللون ان هذا النهج يعكس سياسة ادارة ترمب القائمة على عقد الصفقات والمصالح المتبادلة، مشيرين الى ان الخطة قد تشكل ترتيبا مؤقتا يمهد الطريق لاجراء انتخابات وطنية شاملة تنهي سنوات من الصراع.
وبينت التقارير ان التصور الامريكي يقترح تشكيل مجلس رئاسي تنفيذي يضم شخصيات قيادية من الشرق والغرب، مع الحفاظ على هيكلية حكومية تضمن استمرار العمل المؤسسي وتوزيع الموارد بشكل اكثر عدالة وشفافية.
واظهرت المتابعات ان ايطاليا ابدت دعما مبدئيا لهذا التوجه، رغم التحذيرات من التحديات الميدانية وانعدام الثقة بين الاطراف الليبية، مما يجعل نجاح هذه المبادرة مرهونا بمدى قدرة واشنطن على اقناع جميع الفصائل.
توقعات انتاج النفط ومستقبل الاستقرار السياسي
واشار خبراء الى ان زيادة الانتاج الليبي لتصل الى ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العقد تعد هدفا استراتيجيا، موضحين ان الاستقرار الامني هو المفتاح الوحيد لجذب رؤوس الاموال الاجنبية للبلاد.
واضاف المراقبون ان نجاح هذه الخطة يتطلب تجاوز العقبات التي فرضتها المليشيات المسلحة سابقا، مؤكدين ان التوجه الامريكي الحالي يبتعد عن الوساطات التقليدية للامم المتحدة نحو حلول براغماتية تعتمد على المصالح الاقتصادية المشتركة.
وكشفت المصادر ان المشاورات مستمرة لضمان توافق القوى المحلية، مع التركيز على دمج المؤسسات الامنية والعسكرية لضمان عدم تعرض المنشات النفطية لاي اغلاقات مستقبلية قد تؤثر على تدفق الصادرات الى الاسواق الدولية.
