كشف وزير الخارجية الاسبق مروان المعشر عن ملامح مرحلة سياسية جديدة في الشرق الاوسط، مؤكدا ان المنطقة تشهد بوادر تشكل تكتل اقليمي يضم دولا عربية وازنة الى جانب قوى اقليمية اخرى مثل تركيا وباكستان. واوضح ان هذا التكتل يهدف الى تعزيز الامن الاقليمي بعيدا عن النفوذ الايراني او الاسرائيلي، مشيرا الى ان التحركات الحالية تعكس تقاربا في وجهات النظر بين هذه الدول لتحقيق استقرار مستدام في المنطقة.
واضاف المعشر ان الحديث عن اتفاق نهائي ينهي الحروب لا يزال مبكرا، موضحا ان ما تم التوصل اليه بين الولايات المتحدة وايران حتى الان هو مجرد مذكرة تفاهم اولية. وبين ان هذه الخطوة قد تفضي الى فتح مضيق هرمز ووقف العمليات العسكرية في لبنان، بشرط التزام طهران بعدم انتاج اسلحة نووية خلال فترة انتقالية تمتد لشهرين قبل التوقيع على الاتفاق النهائي.
وتابع ان هناك ملفات شائكة لا تزال عالقة في المفاوضات، مبينا ان دعم ايران لحلفائها في المنطقة يمثل عقبة رئيسية لم يتطرق اليها الاتفاق السابق لعام 2015. واكد ان الحذر مطلوب في التعامل مع التصريحات الرسمية للطرفين، مشددا على ان اسرائيل ترفض عمليا وقف اطلاق النار وهو ما يلقي بظلال من الشك على ديمومة التهدئة المعلنة حاليا.
ابعاد التفاهمات الاميركية الايرانية وتداعياتها
واكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان الاتفاق مع طهران سيركز بشكل اساسي على منعها من امتلاك سلاح نووي، مبينا ان تفاصيل المذكرة ستعرض على الكونغرس قريبا. واشار الى ان المرحلة الثانية من المحادثات ستسير بوتيرة متسارعة، لافتا الى ان مضيق هرمز سيشهد انفراجة كاملة في حركة الملاحة الدولية بحلول نهاية الاسبوع الحالي لضمان تدفق الطاقة العالمي.
وكشفت وزارة الخارجية السويسرية عن الترتيبات النهائية لمراسم توقيع مذكرة التفاهم التي ستجري في موقع محصن وسط سويسرا، موضحا ان الاختيار جاء بناء على مقترحات من وسطاء اقليميين. واضاف ان الجهود الدولية المكثفة التي قادتها قطر وباكستان لعبت دورا حاسما في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران للوصول الى هذا الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية.
واشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الى ان الاتفاق يمثل اختراقا تاريخيا بعد مفاوضات مضنية، مبينا ان الايام القادمة ستشهد سلسلة اجتماعات لتثبيت وقف اطلاق النار. واوضح ان الوسطاء يعملون على مدار الساعة لضمان التزام كافة الاطراف بالبنود المعلنة، مؤكدا ان العالم يترقب انعكاسات هذا الاتفاق على الملفات الساخنة في المنطقة وخاصة الساحة اللبنانية التي عانت طويلا من التصعيد.
