دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في قمة دولية الى ضرورة وضع حد للخطط الاسرائيلية الرامية للسيطرة على مساحات واسعة من قطاع غزة تتجاوز النطاق المتفق عليه في تفاهمات وقف اطلاق النار.
واشار السيسي الى ان هناك محاولات لتوسيع نطاق السيطرة العسكرية لتصل الى سبعين بالمئة من اجمالي مساحة القطاع، وهو ما يقلص المساحات المتاحة للفلسطينيين ويفرض واقعا ميدانيا جديدا يتنافى مع مساعي التهدئة الاقليمية.
واكد الرئيس ان هذا التوجه الاسرائيلي يهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة، مطالبا بضرورة التراجع الفوري عن هذه الاجراءات التي تعرقل الجهود الدبلوماسية الرامية للوصول الى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية في الوقت الراهن.
مخاوف من تغيير الواقع الميداني في غزة
وبين السيسي ان الانشغال بالازمات الاقليمية لا ينبغي ان يكون غطاء لتغيير الخارطة الديموغرافية والجغرافية في قطاع غزة، مشددا على رفض اي سياسات تهدف الى ضم اراض جديدة او تقليص حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
واوضح ان الحل الوحيد للازمة يكمن في التمسك بمسار حل الدولتين، معتبرا ان استمرار التوسع العسكري يقوض كل فرص الحوار ويزيد من تعقيد المشهد الامني والانساني الذي يعاني منه القطاع منذ اشهر طويلة.
واضاف ان مصر ستواصل دورها المحوري كوسيط فاعل بين مختلف الاطراف، لضمان وقف التجاوزات الميدانية والعودة الى الالتزام ببنود التهدئة، لمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد الذي قد تترتب عليه تداعيات اقليمية خطيرة.
الالتزام بمسار السلام وحل الدولتين
واكدت الرئاسة المصرية ضرورة تنفيذ التفاهمات الدولية لمنع ضم الضفة الغربية، مشيرة الى ان استقرار المنطقة مرتبط بشكل مباشر بمدى التزام الاطراف بوقف سياسات التوسع والعمل الجاد على توفير مسار سياسي يضمن الامن للجميع.
