أعلن وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش رسميا عن الغاء اتفاقية الخليل التي تنظم الوضع القانوني والاداري للمدينة، في خطوة وصفت بانها ضربة قاصمة لعملية السلام والاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية منذ عقود طويلة.
وكشفت مصادر مطلعة ان سموتريتش اتخذ هذا القرار خلال وضعه حجر الاساس لمستوطنة جديدة في جبل الخليل، معتبرا ان الاتفاقية كانت عبئا على المشاريع الاستيطانية التي تسعى حكومته لتوسيعها في كافة ارجاء الضفة.
وبين المسؤول الاسرائيلي في تصريحاته ان الهدف من هذا الاجراء هو سحب كافة الصلاحيات المتعلقة بالتخطيط والبناء من بلدية الخليل الفلسطينية، ونقلها بالكامل الى السلطات الاسرائيلية لتعزيز السيادة على المواقع الدينية والتاريخية.
ابعاد قرار الغاء اتفاق الخليل
واوضح مراقبون ان هذا القرار ينهي فعليا حقبة اتفاقيات اوسلو داخل البلدة القديمة في الخليل، حيث يهدف الاحتلال الى قطع أي صلة للبلدية الفلسطينية بالمناطق التي تتواجد فيها المستوطنات والحرم الابراهيمي الشريف.
واكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان عاجل رفضها التام لهذه الخطوة الاحادية، محذرة من تداعياتها الخطيرة على الوضع القانوني والسياسي للمدينة، ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع تقويض حل الدولتين بشكل نهائي.
واضافت المصادر الفلسطينية ان هذه الاجراءات تخالف القانون الدولي والشرعية الدولية، وتؤكد ان الاحتلال يسعى من خلال هذه القرارات الى فرض سياسة الامر الواقع وتغيير معالم الارض الفلسطينية المحتلة بما يخدم الاجندات الاستيطانية.
تداعيات السياسة الاستيطانية المتطرفة
وظهرت تحليلات صحفية تشير الى ان توقيت هذا القرار يرتبط بشكل مباشر بالحملة الانتخابية الاسرائيلية، حيث يحاول سموتريتش كسب اصوات اليمين المتطرف عبر تعميق السيطرة على الاراضي الفلسطينية وتوسيع رقعة الاستيطان في الضفة.
وذكرت تقارير عبرية ان هذا التوجه ياتي ضمن سلسلة قرارات تروج لها حكومة نتنياهو لتعزيز الضم الفعلي للاراضي، وهو ما قد يؤدي الى تغييرات جذرية في ممارسات الاستحواذ على الممتلكات الفلسطينية وهدم المنازل.
وشددت منظمة السلام الان الاسرائيلية على ان هذه الخطوات تعكس فشل الحكومة في الملفات الامنية، معتبرة ان سموتريتش يحاول صرف الانظار عن الاخفاقات السياسية والعسكرية عبر اشعال المزيد من الحرائق في الضفة الغربية.
