بدات حركة حماس في اجراء جولة اعادة حاسمة لاختيار رئيس جديد لمكتبها السياسي وذلك بعد فشل الجولة الاولى في حسم النتيجة بسبب لجوء العديد من المصوتين الى استخدام الاوراق البيضاء في الاقتراع.
واوضحت المصادر ان العملية الانتخابية تجري حاليا وسط ظروف امنية معقدة للغاية في ظل استمرار الاستهدافات الاسرائيلية لقيادات الحركة مما دفع المسؤولين الى اعتماد اليات تصويت سرية ومغلقة لضمان سلامة المشاركين والنتائج.
وبينت التقارير ان التنافس ينحصر بشكل رئيسي بين خالد مشعل وخليل الحية وهما من ابرز القيادات التي تدير ملفات الحركة المفصلية في المرحلة الراهنة سواء على مستوى الداخل في غزة او في الخارج.
اجراءات انتخابية وسط تعقيدات امنية
واكدت المعلومات ان عملية التصويت تتم عبر مغلفات مغلقة يتم ايصالها للشخصيات المخولة بالاقتراع في ظل رقابة امنية مشددة تفرضها الحركة لتجنب اي تسريبات او ثغرات قد تستغلها الاطراف المعادية لاستهداف القيادات المشاركة.
واضافت المصادر ان مجلس الشورى المكون من واحد وسبعين عضوا هو الجهة المنوط بها حسم هذا الملف التنظيمي الحساس حيث يتم توزيع الاصوات بين اقاليم الحركة الثلاثة غزة والضفة الغربية والخارج لضمان تمثيل شامل.
وشددت القيادة على ان هذه الانتخابات تاتي كخطوة مؤقتة لتسيير اعمال الحركة حتى موعد الانتخابات الشاملة المرتقبة في نهاية الفترة الحالية لضمان استمرارية العمل المؤسسي والتنظيمي في ظل الازمة الراهنة التي تمر بها الحركة.
تحديات الحسم والخيارات التنظيمية
وكشفت التحليلات ان ظهور الاوراق البيضاء في الجولة الاولى كان مؤشرا على وجود تباينات في وجهات النظر داخل اروقة الحركة فيما يخص المسارات السياسية او الرغبة في انتظار انتخابات شاملة بدلا من اختيار رئيس مؤقت.
واشارت التقديرات الى ان الحركة تسعى جاهدة لتجاوز هذه المحطة الانتخابية باقل الخسائر التنظيمية الممكنة مع الحفاظ على تماسك صفوفها في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية المتصاعدة التي تستهدف هيكلها القيادي منذ فترة طويلة.
وتابعت قيادة الحركة ان الترتيبات تجري وفق اللوائح الداخلية المعتمدة مع محاولات جادة لتسريع وتيرة الحسم في اقاليم الضفة والخارج لضمان استقرار المشهد الداخلي للحركة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها السياسي والعسكري.
