وجهت اكثر من الف ومئتي ام لجندي اسرائيلي ومعهن تسع منظمات مدنية رسالة مفتوحة تحمل طابعا تاريخيا الى الرئيس اللبناني، معلنات رفضهن القاطع لسياسات نتنياهو القائمة على الحروب المستمرة والدمار الشامل.
واكدت الامهات في مبادرتهن انهن يرفضن فكرة الحرب الابدية التي يروج لها صناع القرار، مفضلات سلوك طريق الحوار وبناء السلام كخيار استراتيجي يضمن مستقبل الاجيال القادمة بعيدا عن لغة القوة والعداء.
وبينت الناشطات ان هذه الخطوة جاءت ردا مباشرا على تساؤلات الرئيس اللبناني حول رغبة الشعب الاسرائيلي في الاستمرار بالحروب، حيث كانت الاجابة الجماعية هي رفض هذا الواقع والتمسك ببارقة امل جديدة.
تحالف نسائي يطالب بوقف النزاع
واوضحت المتحدثة باسم المجموعة ان خطاب الرئيس اللبناني شكل صدمة ايجابية وفتح افاقا غير مألوفة في الفضاء العام، مما شجعهن على كسر الجمود السياسي والمطالبة ببدء مفاوضات جدية لتحقيق السلام المنشود.
وشددت الرسالة على ان الحلول العسكرية اثبتت فشلها الذريع في توفير الامن، مشيرة الى ان الالم المشترك الذي تعاني منه الامهات على طرفي الحدود يتطلب شجاعة سياسية لتغيير مسار التاريخ الحالي.
واضافت المبادرة ان السلام ليس سذاجة بل مسؤولية اخلاقية ووطنية، مؤكدة ان المواطنين في المنطقة يمتلكون القدرة على فرض واقع جديد يعتمد على التعاون والدبلوماسية بدلا من لغة السلاح والتهديد المستمر.
مستقبل مشترك يتجاوز الانقسامات
وكشفت المنظمات الموقعة على الرسالة، ومنها منتدى العائلات الثكلى ونساء يصنعن السلام، عن عزمهن على مواصلة الضغط الشعبي والمدني حتى يصبح الحوار بين اسرائيل ولبنان واقعا ملموسا يحمي ارواح الابناء.
واظهرت هذه التحركات النسائية الواسعة ان هناك صوتا اخر بدأ يرتفع في الداخل الاسرائيلي، يرفض الانجرار خلف الشعارات العسكرية ويطالب بفتح قنوات اتصال مباشرة تنهي حقبة الخوف والقلق التي خيمت طويلا.
واختتمت الامهات رسالتهن بالتشديد على ان الامن الحقيقي لا يتحقق الا من خلال الجيرة الطيبة والتفاهم، معتبرات ان المبادرة هي بداية طريق شاق لكنه ضروري لبناء مستقبل امن للجميع.
