كشف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن تحركات مكثفة لتفعيل المبادرة الاوروبية المشتركة بهدف ضمان حرية الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وذلك عقب التوصل الى اتفاق اطاري بين واشنطن وطهران لانهاء النزاع القائم. واكد ماكرون ان القوات البحرية الاوروبية باتت على اهبة الاستعداد للانتشار في المنطقة فور توقيع الاتفاق النهائي لضمان انسيابية حركة السفن ومنع اي محاولات لفرض رسوم عبور غير قانونية على الناقلات الدولية. واضاف ان قادة مجموعة السبع سيبحثون خلال قمتهم الحالية تفاصيل هذه المهمة البحرية الدولية التي تهدف الى تأمين الممرات المائية الحيوية وضمان عدم تعرضها لاي تهديدات مستقبلية قد تؤثر على امدادات الطاقة العالمية.
جاهزية القوة البحرية الاوروبية
وبين الرئيس الفرنسي ان حاملة الطائرات شارل ديغول المتواجدة حاليا في بحر العرب قادرة على الوصول الى منطقة المضيق في غضون ايام قليلة لدعم العمليات البحرية المقررة. واوضح ان الخطط الاوروبية تركز بشكل اساسي على سرعة الانتشار الميداني لضمان استقرار المنطقة ومنع حدوث اي فراغ امني قد تستغله اطراف معينة لعرقلة حركة التجارة الدولية في المضيق الاستراتيجي. وشدد على ان هذه القوة البحرية تعمل وفق استراتيجية مستقلة تهدف الى حماية الملاحة الدولية وضمان تدفق النفط بشكل طبيعي بعيدا عن التجاذبات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الاشهر الماضية من الحرب.
تحديات ازالة الالغام والتنسيق الدولي
واظهرت التصريحات الاوروبية رغبة واضحة في اشراك دول اقليمية واسيوية ضمن التحالف البحري الجديد لتعزيز الشرعية الدولية للمهمة وتوزيع الاعباء الامنية في المياه الدولية. واشار المسؤولون الى ان عملية ازالة الالغام البحرية ستكون اولوية قصوى للقوات المشتركة لضمان سلامة الممرات الملاحية واعادة فتح المضيق امام السفن التجارية بشكل كامل ودائم دون اي عوائق. واكدت دول أوروبية عدة استعدادها للمشاركة في هذه المهمة مع التشديد على ضرورة الحصول على غطاء قانوني دولي لضمان نجاح هذه الجهود العسكرية في بيئة مضطربة تتطلب تنسيقا دقيقا بين كافة الاطراف الفاعلة.
