شهد معرض يوروساتوري الدولي للدفاع والامن المقام قرب العاصمة الفرنسية باريس تطورات لافتة تمثلت في اغلاق 12 جناحا مخصصا لشركات اسرائيلية بشكل مفاجئ مما اثار حالة من الجدل الواسع بين الاطراف المعنية بالحدث.
واكدت الجهة المنظمة للمعرض ان قرار الاغلاق جاء نتيجة عدم امتثال هذه الشركات للشروط والضوابط التي وضعتها السلطات الفرنسية للمشاركة في الدورة الحالية من الحدث العسكري العالمي الذي يجمع كبرى الشركات الدولية.
واضافت الشركة المنظمة في بيان رسمي لها ان تطبيق قرارات الحكومة الفرنسية اصبح امرا ملزما لضمان سير المعرض وفق المعايير التي تم اقرارها مسبقا لجميع العارضين الدوليين المشاركين في فعاليات هذا العام.
توترات سياسية تفرض ظلالها على قطاع الدفاع
وبينت وزارة الدفاع الاسرائيلية استياءها من هذه الخطوة معتبرة ان اغلاق الاجنحة تم رغم محاولات الشركات الامتثال للمطالب الفرنسية التي وصفتها بالتعجيزية في ظل التوترات السياسية المتصاعدة بين باريس وتل ابيب مؤخرا.
واشار مسؤولون اسرائيليون الى ان هذه الاجراءات تهدف الى حجب التكنولوجيا الدفاعية الاسرائيلية عن الاسواق العالمية مؤكدين ان فرنسا تتبع سياسة غير منصفة في تعاملها مع الشركات التي تمثل قطاع الصناعات العسكرية الاسرائيلي.
وشدد سفير اسرائيل لدى فرنسا على ان هذه الخطوة غير مقبولة مشيرا الى ان فرنسا تخسر حصصا سوقية هامة في قطاع الدفاع العالمي نتيجة انخراطها في منافسة غير عادلة مع الشركاء الدوليين في المعرض.
مفاجاة العارضين وتداعيات القيود على الشركات
واوضح الرئيس التنفيذي لاحدى الشركات المتضررة انه تلقى وعودا سابقة بالمشاركة قبل ان يتفاجأ بقرار الاغلاق الفوري الذي طال جناحه رغم ان منتجاته تتركز على بطاريات وانظمة تقنية لا تعد اسلحة هجومية مباشرة.
وكشفت تقارير ميدانية ان بعض الشركات الكبرى التي سمح لها بالبقاء في المعرض اضطرت الى اخفاء نماذج اسلحتها عن الانظار التزاما بالقيود المفروضة التي تمنع عرض معدات عسكرية معينة اثناء فترة اقامة المعرض.
واظهرت هذه الواقعة مدى عمق الخلافات الدبلوماسية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على الفعاليات التجارية والاقتصادية الكبرى حيث تستمر فرنسا في فرض قيود صارمة على المشاركة الاسرائيلية في المحافل الدولية المخصصة لقطاع الدفاع.
