تشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز حالة من الركود الملحوظ وسط تضارب الانباء حول اعادة فتح الممر المائي الحيوي امام ناقلات النفط والبضائع بعد فترة من التوقف القسري الذي اثر على التجارة العالمية.
واكدت منصات تتبع الملاحة الدولية ان حركة العبور لا تزال محدودة جدا مقارنة بالمعدلات الطبيعية المسجلة سابقا، حيث لم ترصد الرادارات سوى اعداد ضئيلة من السفن التي نجحت في اجتياز الممر المائي الاستراتيجي اليوم.
وبينت البيانات المحدثة ان سفينة واحدة لنقل الغاز الطبيعي واخرى للشحن تمكنتا من مغادرة الخليج، في حين لا تزال المئات من السفن التجارية الاخرى ترابط في محيط المنطقة بانتظار استقرار الاوضاع الامنية واللوجستية.
تأثيرات تعطل حركة الشحن في هرمز
واضاف الخبراء في مجال النقل البحري ان متوسط عبور السفن اليومي انخفض بشكل حاد، مشيرين الى ان الارقام الحالية لا تتجاوز جزءا بسيطا من المعدلات المعتادة التي كانت تشهدها المنطقة قبل اندلاع التوترات الاخيرة.
واشار المختصون الى ان الممر كان يستقبل يوميا نحو مئة وعشرين عملية عبور، وهو ما يمثل شريانا حيويا لنقل ملايين البراميل من النفط الخام التي تغذي الاسواق الاسيوية الكبرى مثل الصين والهند واليابان.
وكشفت التقارير الفنية ان تراجع حركة السفن يضع ضغوطا كبيرة على سلاسل الامداد العالمية، مما يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري في حال استمرار حالة الشلل في هذا المضيق المائي الهام.
مستقبل تدفق النفط عبر الممر المائي
واوضح المتابعون للمشهد الملاحي ان التصريحات الرسمية حول فتح المضيق بشكل كامل تواجه واقعا ميدانيا مختلفا، حيث لا تزال العمليات خجولة ولا تعكس عودة الحياة الطبيعية لحركة النقل البحري في المنطقة.
وشدد المحللون على ان استقرار اسواق الطاقة العالمية مرهون بعودة تدفق الناقلات عبر المضيق، مؤكدين ان استمرار التوقف سيؤدي بالضرورة الى تبعات اقتصادية قد تظهر نتائجها بشكل اوضح خلال الايام القادمة.
واختتمت المصادر مؤكدة ان الانظار تتجه نحو الساعات القادمة لترقب اي تحسن في معدلات الابحار، مع استمرار مراقبة انظمة التعريف الالي للسفن التي تظهر التزام معظم الناقلات بالحذر الشديد قبل دخول الممر.
