بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطوات عملية تهدف الى اجراء انتخابات تشريعية في الاراضي الفلسطينية بعد غياب طويل دام عقدين من الزمن، وذلك عبر ادخال تعديلات قانونية جوهرية على نظام الاقتراع العام الحالي.
واضاف عباس ان هذه التعديلات تأتي لتشمل ايضا انتخابات المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، مع تقديم وعود رسمية بتنظيم انتخابات رئاسية لاحقة في وقت لاحق، سعيا منه لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتجديد الشرعية.
وبينت مصادر مطلعة ان هذه الخطوات تأتي استجابة لضغوط وتعهدات قدمتها القيادة الفلسطينية لاطراف دولية وعربية واوروبية، تهدف الى ضخ دماء جديدة في مؤسسات السلطة وضمان استمراريتها في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها المنطقة.
انقسام سياسي وتشكيك في الخطوات الانتخابية
وشددت حركة حماس في المقابل على رفضها لهذه الاجراءات، واصفة اياها بانها استمرار لسياسة الاستفراد بالسلطة والقرار، ومؤكدة ان هذه الخطوات الاحادية قد تزيد من حدة الانقسام الفلسطيني الذي بدأ منذ انتخابات عام 2006.
واوضحت الحركة ان اي عملية انتخابية يجب ان تكون توافقية وشاملة، وليست مجرد ترتيبات اجرائية يضعها طرف واحد، مما يثير تساؤلات حول مدى نجاح هذه المبادرة في ظل غياب التوافق الوطني الكامل بين جميع الفصائل.
واكد مراقبون ان الساحة الفلسطينية تقف امام مرحلة دقيقة، حيث يسعى عباس لتقديم صورة ديمقراطية امام العالم، بينما تواجه هذه المساعي تحديات سياسية داخلية تعكس عمق الخلافات القائمة حول ادارة المرحلة القادمة.
