شهدت ساحات المسجد الحرام اليوم مراسم استبدال ثوب الكعبة المشرفة بكسوة جديدة فاخرة وسط أجواء مفعمة بالروحانية والاجلال حيث جرت العملية وفق خطة منظمة ومحكمة أشرفت عليها الكوادر الفنية المختصة بكل دقة.
واكدت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام ان عملية تغيير الكسوة تعكس الاهتمام الفائق ببيت الله العتيق وتبرز الجهود المبذولة في ابراز الكعبة في أبهى حلة تليق بمكانتها العظيمة في قلوب المسلمين.
واوضحت المصادر ان صناعة هذا الثوب استغرقت وقتا طويلا من العمل المتقن حيث تم الاعتماد على أجود خامات الحرير الطبيعي والفضة والذهب الخالص لضمان خروج الكسوة بأعلى معايير الجودة العالمية المتبعة دائما.
مراحل تصنيع كسوة الكعبة الفاخرة
وبينت التقارير ان رحلة صناعة الكسوة تمر بسلسلة من المراحل المعقدة تبدأ من الصباغة والنسج الآلي وصولا الى المختبرات المتخصصة لفحص الخيوط والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية المطلوبة لضمان ديمومة الثوب الجديد.
وكشفت الفرق الفنية عن استخدام كميات ضخمة من الحرير والقطن والفضة المطلية بالذهب في عمليات التطريز الدقيقة للآيات القرآنية والزخارف الاسلامية التي تزين الكسوة والتي تتطلب مهارات يدوية عالية جدا من أمهر الحرفيين.
واضاف المسؤولون ان مرحلة التجميع النهائي تعد التحدي الأكبر حيث يتم ربط القطع المطرزة بدقة متناهية لتظهر الكسوة في ثوبها القشيب الذي يغطي جدران الكعبة المشرفة بكل فخر واعتزاز في هذا اليوم.
دقة متناهية في حياكة ثوب الكعبة
وشدد الخبراء على ان كافة مراحل العمل تخضع لرقابة صارمة لضمان الحفاظ على الطابع التراثي والفني للكسوة مع دمج التقنيات الحديثة في التصنيع لتقديم عمل ابداعي يعكس عراقة الحرفة السعودية في هذا المجال.
واظهرت النتائج النهائية للعمل ان الكسوة الجديدة تتميز بمتانة عالية وقدرة كبيرة على تحمل الظروف المناخية المختلفة مع الحفاظ على بريقها وجمال نقوشها التي تعكس دقة العمل اليدوي والآلي المتكامل في آن واحد.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على ان هذه المناسبة السنوية تجسد التزام المملكة العربية السعودية بتسخير كافة الامكانيات لخدمة الحرمين الشريفين والعمل على ظهور الكعبة المشرفة دائما في أجمل وأبهى صورة ممكنة.
