شهدت مناطق جنوب لبنان مواجهات ميدانية متجددة بين قوات الاحتلال الاسرائيلي وعناصر حزب الله رغم الانباء التي تحدثت عن توقيع اتفاق دولي يهدف لانهاء العمليات العسكرية بشكل دائم في كافة الجبهات المشتعلة بالمنطقة.
واعلن جيش الاحتلال ان سلاح الجو تمكن من اعتراض قذائف اطلقها الحزب باتجاه قواته العاملة في الميدان دون تفعيل صفارات الانذار مشيرا الى ان العمليات العسكرية لا تزال مستمرة رغم التفاهمات السياسية المعلنة.
واضاف الجيش في بيان رسمي ان حزب الله بادر باطلاق صواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون نحو نقاط تمركز القوات في الجنوب مؤكدا عدم وقوع اصابات في صفوف جنوده خلال تلك الرشقات الصاروخية المتفرقة.
تحركات عسكرية وتصعيد ميداني مستمر
وتابع الجيش الاسرائيلي موضحا انه استهدف مركبات اقتربت من قواته بشكل شكل تهديدا فوريا لسلامة الجنود في الميدان وهو ما دفع القوات للرد المباشر على مصادر التحرك لمنع اي اختراق امني للمواقع العسكرية.
وكشف حزب الله من جانبه عن تصديه لقوة اسرائيلية مؤلفة من جرافة ودبابتين اثناء محاولتها التقدم نحو اطراف بلدة كفرتبنيت مستخدما الصواريخ الموجهة وطائرات مسيرة انقضائية لاجبار القوة المتقدمة على التراجع فورا.
وبين الحزب في بيانه ان العمليات الميدانية تاتي في اطار الدفاع عن الاراضي اللبنانية ضد اي توغل بري محتمل مشددا على جاهزية مقاتليه للتعامل مع التحركات العسكرية الاسرائيلية في مختلف محاور القتال المشتعلة.
غموض يحيط ببنود الاتفاق الدولي
واكدت تقارير ميدانية ان مسيرة اسرائيلية استهدفت سيارة في كفرتبنيت مما اسفر عن مقتل سائقها في اول غارة دامية منذ الحديث عن التوصل لاتفاق وقف اطلاق نار بين واشنطن وطهران لتهدئة الاوضاع.
واشار مسؤولون الى ان بنود الاتفاق لا تزال غير واضحة بشكل رسمي للبنان حيث لم يتم ابلاغ بيروت رسميا بموعد بدء سريان وقف اطلاق النار او التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالانسحاب من المناطق الحدودية.
واوضحت مصادر سياسية ان الاتفاق الذي وقعه مسؤولون امريكيون وايرانيون يهدف لانهاء الحرب بشكل دائم لكن الواقع الميداني في جنوب لبنان لا يزال يشهد توترا وتبادلا لاطلاق النار بين الطرفين المتنازعين حتى الان.
