يواجه اهالي قرية الخان الاحمر شرق القدس المحتلة معركة وجودية قاسية تتجاوز ابسط مقومات الحياة. اذ كشفت تقارير ميدانية عن تعرض التجمعات البدوية لسياسة تعطيش ممنهجة تهدف لكسر ارادتهم وتهجيرهم من اراضيهم.
واوضح رئيس المجلس القروي عيد الجهالين ان المستوطنين اقدموا على قطع امدادات المياه عن السكان عدة مرات خلال شهر واحد. مؤكدا ان هذه الممارسات تاتي في اطار ضغوط متزايدة لفرض امر الاخلاء القسري.
واشار الجهالين الى ان الاهالي يعيشون حالة من الرعب والتهديد المستمر في ظل حصار عسكري خانق. موضحا ان الاحتلال يسعى بكل قوته لتحويل حياتهم الى سجن مفتوح لدفعهم نحو الرحيل عن المنطقة.
مخططات استيطانية لاعادة هندسة الوجود البدوي
وبينت محافظة القدس ان سلطات الاحتلال اودعت مخططا استيطانيا خطيرا يحمل الرقم 1627/7 والمعروف باسم حي شامي. واضافت ان هذا المشروع يهدف الى تدمير نمط الحياة البدوي عبر حشر السكان في بنايات سكنية مكتظة.
واكدت المحافظة ان المخطط يستهدف الاستيلاء على مساحات شاسعة من اراضي بلدة ابو ديس. موضحة ان الهدف هو تحويل الاراضي الزراعية المفتوحة الى كتل عمرانية ضخمة تخدم التوسع الاستيطاني على حساب الوجود الفلسطيني الاصيل.
واظهرت بيانات المخطط نية الاحتلال انشاء مئات الوحدات السكنية بكثافة سكانية تفوق اضعاف ما هو مخطط للمستوطنات. مبينة ان هذه الخطوة تهدف فعليا الى محاصرة البدو ومنعهم من ممارسة مهنتهم التقليدية في رعي الماشية.
مشروع E1 والعزل الجغرافي للضفة الغربية
وكشف المشرف العام على منظمة البيدر حسن مليحات ان هذه الممارسات لا يمكن فصلها عن مشروع E1 الاستيطاني. واضاف ان الهدف الاستراتيجي هو خلق تواصل جغرافي بين المستوطنات الكبرى وعزل القدس عن محيطها.
واكد مدير عام العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله ابو رحمة ان الاحتلال يشرع في شق طرق التفافية لعزل الفلسطينيين. موضحا ان هذه المشاريع ستؤدي الى فصل شمال الضفة عن جنوبها.
وبين ابو رحمة ان الحراك الشعبي والدبلوماسي مستمر لمواجهة هذه المخططات التي تنتهك القانون الدولي. مشددا على ان التجمعات البدوية ستظل صامدة في وجه محاولات الترحيل القسري التي تعتبرها المحاكم الدولية جريمة حرب.
