كشفت مصادر رسمية في بيروت ان الدولة اللبنانية لم تتلق حتى هذه اللحظة اي تفاصيل رسمية حول بنود الاتفاق الايراني الامريكي الجديد الذي اعلنت باكستان التوصل اليه لانهاء حالة الصراع والتوتر العسكري.
واوضحت المصادر ان الحكومة اللبنانية ما تزال في انتظار تبلغها بالمعطيات الدقيقة حول شروط هذا الاتفاق وما اذا كان يتضمن التزامات فعلية بوقف كامل لاطلاق النار يشمل كافة الاراضي اللبنانية خلال الفترة المقبلة.
واكد مراقبون ان حالة من الترقب تسود الاوساط السياسية في لبنان بانتظار توضيحات حول كيفية شمول الاتفاق للوضع الميداني في الجنوب خاصة بعد تراجع وتيرة العمليات العسكرية بشكل ملحوظ منذ الاعلان عن التفاهمات.
موقف الاطراف من الاتفاق الجديد
وبين رئيس البرلمان نبيه بري اهمية التوصل الى تفاهم يضمن سيادة لبنان مشددا على ضرورة ان يكون وقف العدوان الاسرائيلي بندا اساسيا وملزما في المذكرة التي جرى الاتفاق عليها بين واشنطن وطهران.
واضافت تقارير ان طهران اكدت عبر مسؤولين في خارجيتها ان الاتفاق يهدف الى وقف الحرب بشكل دائم وهو ما كان يمثل مطلبا جوهريا في المفاوضات الشاقة التي سبقت الاعلان عن هذه التطورات السياسية.
واشار مسؤولون الى ان الاتفاق يمثل اطار عمل لإنهاء النزاعات ورفع الحصار عن ايران واعادة فتح الممرات المائية الحيوية في وقت لا يزال فيه مصير البرنامج النووي معلقا على جولات مفاوضات مستقبلية لاحقة.
تحديات ميدانية وتصريحات متضاربة
وكشف وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير عن رفضه للالتزام ببنود الاتفاق مؤكدا ان تل ابيب ليست طرفا فيه وانها لن تقبل باقل من تفكيك البنية التحتية لحزب الله في الاراضي اللبنانية.
وشددت مصادر ميدانية على ان الهدوء النسبي الذي خيم على الحدود الجنوبية لا يعني بالضرورة انتهاء العمليات بشكل نهائي في ظل غياب التوقيع الرسمي على المذكرة المرتقبة يوم الجمعة القادم في سويسرا.
واظهرت المعطيات الحالية ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعلن اكتمال الاتفاق مع طهران بينما تواصل الاطراف المعنية دراسة التداعيات الميدانية والسياسية لهذا التحول المفاجئ في مسار العلاقات الدولية بين القوى الكبرى بالمنطقة.
