وجهت منظمة اوكسفام انتقادات لاذعة لمجموعة السبع الكبرى بسبب خفض ميزانيات المساعدات التنموية بشكل غير مسبوق في التاريخ. واوضحت المنظمة ان التمويل تراجع بمقدار 48 مليار دولار خلال الفترة الاخيرة وسط تداعيات اقتصادية صعبة.
وكشفت البيانات ان شركات النفط حققت ارباحا طائلة تجاوزت 400 مليون دولار يوميا بينما تعاني الدول الفقيرة من نقص التمويل. واكدت المنظمة ان هذا النظام يعيد توزيع الثروات بشكل وحشي يخدم الفئات الغنية فقط.
وبين المدير التنفيذي للمنظمة اميتاب بيهار ان الصراعات تدمر الدول وتنهي حياة الابرياء بينما يستفيد البعض من تلك الازمات. وشدد على ضرورة تغيير هذا النهج الذي يفاقم المعاناة الانسانية في مختلف انحاء العالم.
مطالبات دولية بفرض ضرائب على الثروات لتمويل التنمية
واضافت المنظمة في بيانها ضرورة فرض ضرائب على المليارديرات والارباح الزائدة لتعويض النقص في المساعدات التنموية. وطالبت قادة الدول السبع باتخاذ خطوات جريئة لدعم الدول التي تواجه ازمات اقتصادية خانقة في هذا الوقت.
وتابعت المنظمة دعوتها بتعليق مدفوعات الديون الثنائية للدول منخفضة الدخل والغاء الديون غير المستدامة. واوضحت ان هذه الديون تجبر الحكومات على تقليص الخدمات العامة الاساسية مما يؤدي الى كارثة انسانية حقيقية تتطلب تدخلا عاجلا.
واكدت ان حجم التخفيضات التي اقرتها مجموعة السبع يعادل ما يجمعه المليارديرات في تسعة ايام فقط. واشارت الى ان التكلفة البشرية لهذه السياسات كارثية وتتسبب في وقوع حالات طوارئ انسانية كل دقيقة.
تداعيات كارثية لسياسات التقشف على الدول النامية
واوضحت المنظمة ان الوضع الانساني يتدهور بشكل متسارع منذ سنوات طويلة دون وجود حلول حقيقية. وبينت ان الدول السبع التي تضم قوى عالمية كبرى تتحمل المسؤولية الاخلاقية والقانونية عن هذه الازمات المتفاقمة.
واضافت ان استمرار القمة الحالية يجب ان يركز على معالجة هذه الفجوات المالية بدلا من تجاهل معاناة الشعوب. وشددت على ان العدالة الاقتصادية تتطلب تحركا جماعيا فوريا لانقاذ الملايين من براثن الفقر المدقع.
