سلمت حركة حماس رد الفصائل الفلسطينية بشان خارطة الطريق التي قدمها ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال الاشهر الماضية. واكدت الحركة ان هذا الموقف جاء بعد سلسلة لقاءات مكثفة جرت في القاهرة مع الوسطاء.
واضافت الحركة في بيان رسمي ان الفصائل تعاملت بايجابية مع المرحلة الثانية من خطة الرئيس الامريكي. وشددت على ضرورة تنفيذ المرحلة الاولى من الاتفاق لضمان وقف العدوان على قطاع غزة وتخفيف المعاناة الانسانية.
وبينت الحركة ان الرد تضمن التزاما كاملا بدخول اللجنة الادارية المسؤولة عن غزة. واوضحت ان الانسحاب الاسرائيلي الكامل من القطاع يمثل شرطا اساسيا لتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني واعادة الاعمار ونيل حقوقه المشروعة.
مفاوضات القاهرة وتحديات الملف الامني
وكشفت مصادر مطلعة ان المفاوضات في القاهرة شهدت نقاشات معمقة حول البند الثامن المتعلق بالسلاح. واكدت ان هناك محاولات للتوصل الى مقاربات تفرق بين السلاح الشخصي والبنية التحتية العسكرية لضمان نجاح الاتفاق.
واظهرت المباحثات ان الوسطاء يسعون للحصول على توضيحات دقيقة بشان سلاح العشائر. واوضحت المصادر ان هناك مقترحات لتقديم عروض مجزية للعناصر التي تسلم سلاحها وتفكك الميليشيات المسلحة تمهيدا لادماجها في قوى الامن.
واشارت التقارير الى ان هناك خطة لاعداد خمسة الاف عنصر من الشرطة لتلقي تدريبات مكثفة في مصر. واكدت المصادر ان هؤلاء العناصر سيعملون لاحقا تحت ادارة اللجنة الوطنية لضمان استقرار الاوضاع الامنية.
انقسام داخلي وتخوف من سياسات الاحتلال
وكشفت مصادر فصائلية ان هناك تراجعا عن بند حصر البنية التحتية العسكرية. واوضحت ان التخوف يكمن في ان يشمل هذا الحصر العنصر البشري والاتصالات مما دفع الفصائل للمطالبة بحصر الامر في الانفاق والمخازن.
وبينت المصادر ان هناك تباينا في وجهات النظر داخل القيادة العسكرية لكتائب القسام بشان رؤية حصر السلاح. واكدت ان هذه المواقف تم نقلها عبر اوراق مكتوبة لقيادة الحركة في الخارج لترتيب الصف.
واضافت الفصائل تحذيرات من الارتهان للمفاوضات الاقليمية الكبرى. واوضحت ان هناك قلقا من استغلال رئيس الوزراء الاسرائيلي للجمود في المفاوضات لتنفيذ مخططات التدمير والتهجير في القطاع مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية المقررة لاحقا.
