كشف الرئيس السوري احمد الشرع امام وفد من وجهاء ريف دمشق عن موقف بلاده الرسمي من التطورات الجارية في لبنان مؤكدا ان دمشق لا تملك اي نية للدخول في الازمة اللبنانية الحالية.
واضاف الشرع ان كل ما يتم تداوله في وسائل الاعلام والمنصات الرقمية بخصوص تحرك عسكري سوري نحو الاراضي اللبنانية ليس سوى شائعات لا اساس لها من الصحة ولا تعبر عن سياسة الدولة السورية.
وبين ان اللقاء الذي جمعه مع اكثر من سبعين شخصية من اعيان ريف دمشق ركز بشكل اساسي على الملفات الخدمية والتنموية التي تهم المواطنين في المحافظة بعيدا عن التجاذبات السياسية الاقليمية المعقدة.
ابعاد الموقف السوري من الازمة اللبنانية
واكدت مصادر مطلعة ان هذه التصريحات جاءت في وقت حساس للغاية حيث تتصاعد الضغوط الدولية لاسيما من الجانب الامريكي الذي لمح الى امكانية دفع سوريا للتدخل ضد حزب الله في لبنان.
واوضحت التقارير ان دمشق ترفض الانجرار الى صراعات خارجية مؤكدة على ضرورة الحفاظ على سيادة الدولة اللبنانية والعمل وفق رؤية عربية مشتركة تخدم استقرار البلدين الجارين بعيدا عن اي تدخلات اجنبية.
وشدد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا على ان دمشق تدعم جهود الرئيس اللبناني جوزيف عون في تعزيز الامن الداخلي مشيرا الى ان التنسيق المشترك هو الركيزة الاساسية لاي تحرك.
مستقبل العلاقات السورية اللبنانية وسط التحديات
واشار المراقبون الى ان العلاقات بين البلدين لا تزال تواجه تحديات تاريخية معقدة تشمل ملفات ترسيم الحدود واللاجئين والتنسيق الامني مما يجعل من الحذر السياسي استراتيجية دمشق الاساسية في التعامل مع الملف.
واظهرت التطورات الاخيرة ان سوريا تسعى للنأي بنفسها عن الصراع القائم بين اسرائيل وحزب الله معتبرة ان الحل يجب ان يكون داخليا وبموافقة السلطات اللبنانية لضمان عدم تفاقم الاوضاع في المنطقة.
واختتمت التصريحات بالتأكيد على ان الجانبين السوري واللبناني هما الوحيدان القادران على تفسير اي مقترحات دولية وتحديد ما يخدم المصلحة الوطنية العليا بعيدا عن الاملاءات الخارجية او الضغوط السياسية المباشرة.
