تسعى القوات الاسرائيلية في الساعات الاخيرة الى فرض سيطرتها على تلة علي الطاهر الاستراتيجية في منطقة النبطية. وتعتبر هذه الخطوة الميدانية تطورا لافتا يوازي في اهميته الاستراتيجية السيطرة على قلعة الشقيف التاريخية.
وتشير التقديرات العسكرية الى ان هذه التلة تحولت الى هدف رئيسي بفعل موقعها المطل على مدينة النبطية ومحيطها. ويرجح خبراء ان الموقع يضم شبكات انفاق ومنشآت عسكرية تابعة لحزب الله في المنطقة.
وتشهد محاور ارنون والزفاتة اشتباكات عنيفة مع محاولات تقدم مستمرة للآليات العسكرية. وتؤكد الميدانيات ان عناصر حزب الله يتصدون لهذه الهجمات وسط قصف مدفعي مكثف يطال كافة الطرق المؤدية الى التلة المرتفعة.
ابعاد السيطرة على تلة علي الطاهر
وبين الخبير الاستراتيجي حسن جوني ان التلة تشكل مع قلعة الشقيف كماشة نارية محكمة. واضاف ان الارتفاع الذي يناهز ستمائة متر يمنح الطرف المسيطر قدرة فائقة على الرصد والتحكم بكافة التحركات العسكرية.
واوضح ان التلة تطل بشكل مباشر على مدينة النبطية وتكشف مداخلها ومخارجها الرئيسية. واكد ان السيطرة عليها توفر افضلية في مراقبة الطرق التي تربط المناطق الجنوبية ببعضها وتؤدي الى الجليل الاعلى.
وكشفت التحليلات ان الهدف الاسرائيلي يتجاوز مجرد التواجد الميداني في هذه النقطة الحساسة. واظهرت المعطيات ان العملية تركز على تدمير البنية التحتية العسكرية وجمع معلومات استخباراتية دقيقة حول قدرات حزب الله اللوجستية.
سيناريوهات المواجهة في الجنوب
واضاف جوني ان هناك احتمالين للتحرك الاسرائيلي في المرحلة المقبلة ميدانيا. وبين ان الاحتمال الاول يرجح قيام القوات بعملية محدودة لتدمير المواقع ثم الانسحاب التكتيكي الى محيط قلعة الشقيف كما حدث سابقا.
وتابع ان الاحتمال الثاني يتعلق بتثبيت الوجود العسكري خارج الخطوط المتعارف عليها. واكد ان هذا الخيار يبدو مستبعدا نظرا لحاجة العملية الى توسع جغرافي واسع يمتد نحو اقليم التفاح ومنطقة جزين.
واختتم الخبير قوله بان التطورات الميدانية تظل محكومة بمسارات المفاوضات السياسية الجارية. واوضح ان التوصل الى وقف شامل لاطلاق النار يبقى هو المتغير الاهم الذي قد ينهي العمليات العسكرية في هذه المرتفعات.
