كشفت مصادر مطلعة ان الثنائي الشيعي في لبنان تلقى اشارات ايجابية من وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي بشأن قرب التوصل الى اتفاق دولي ينهي الحرب بشكل شامل ويشمل كافة الجبهات المشتعلة في المنطقة.
واضافت المصادر ان هذا التحرك الدبلوماسي جاء متزامنا مع استعدادات اميركية وايرانية لاعلان مذكرة تفاهم قريبة تهدف لتهدئة الاوضاع، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على اقتراب مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية الدولية والاقليمية.
وبينت التحليلات ان هذا الاتفاق يواجه تحديات ميدانية كبيرة، حيث يسعى رئيس وزراء اسرائيل لتوسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان، في محاولة استباقية لفرض واقع جغرافي جديد قبل اكتمال المسار الدبلوماسي الجاري.
ابعاد التوسع العسكري الاسرائيلي
واوضح مراقبون ان اصرار نتنياهو على توسيع رقعة الحرب باتجاه شمال نهر الليطاني يهدف الى السيطرة على مساحات اضافية وتعديل خطط الانتشار العسكري، مستغلا الضغط الناري المستمر لاضعاف قدرات حزب الله الميدانية.
وشددت التقارير على ان هذه الخطوات العسكرية تعكس رغبة اسرائيل في خلق منطقة عازلة موسعة، معتقدة ان واشنطن قد تغطي هذه التحركات طالما انها تساهم في تقويض الوجود العسكري لاذرع ايران في المنطقة.
واكدت المصادر ان هذا التصعيد ياتي كرسالة واضحة لقطع الطريق على اي تفاهمات سياسية، ومحاولة لفرض شروط امنية جديدة على الارض تتماشى مع الطموحات الاسرائيلية في تأمين المستوطنات الشمالية بعيدا عن المسارات التفاوضية.
مستقبل المفاوضات والترتيبات الامنية
وبينت المعطيات ان انهاء الحرب لا يتوقف فقط على مذكرة التفاهم الايرانية الاميركية، بل يتطلب توافقا لبنانيا اسرائيليا برعاية دولية حول الترتيبات الامنية لطي صفحة العداء ووقف العمليات العسكرية بشكل نهائي ومستدام.
واضافت ان الجولة الخامسة من المفاوضات المرتقبة ستكون الاختبار الحقيقي لجدية الاطراف، حيث يطالب لبنان بضرورة الزام اسرائيل بوقف اطلاق النار كمدخل اساسي لبحث الترتيبات الامنية التي تضمن انسحاب القوات وتحقيق الاستقرار.
واشار خبراء الى ان حزب الله يسعى بدوره لتسويق هذه المرحلة كنوع من الانتصار المعنوي لحاضنته الشعبية، رغم الخسائر الميدانية الكبيرة التي تعرض لها نتيجة العمليات الاسرائيلية المكثفة في مناطق جنوب الليطاني.
