كشفت السعودية خلال مشاركتها في منتدى اوسلو الدولي عن رؤية استراتيجية جديدة تهدف الى ارساء قواعد السلام المستدام في الشرق الاوسط بعيدا عن لغة الحروب والاحتلال التي تستنزف مقدرات الشعوب وتعرقل مسارات التنمية.
واكدت الدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بالخارجية السعودية ان التكلفة الانسانية الباهظة للنزاعات في غزة ولبنان لم تعد مقبولة مشددة على حق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على التعاون بدل الصراعات والتوترات المستمرة.
وبينت ان المملكة تواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة لتعزيز الامن الاقليمي من خلال شراكات استراتيجية فاعلة موضحا ان الرياض لن تدخر جهدا في دعم قضايا المنطقة العادلة وصون الكرامة الانسانية والحقوق المشروعة لجميع الاطراف.
مسار السلام العادل وانهاء الاحتلال
واضافت الدكتورة رضوان ان الاستقرار الدائم لا يتحقق بفرض الامر الواقع او منطق القوة العسكرية بل يرتكز على منظومة امن جماعي تحترم سيادة الدول وتنهي الاحتلال بجميع اشكاله لضمان مستقبل اكثر انفتاحا.
واوضحت ان نجاح اي مسار حقيقي للسلام يبدا بتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة معتبرة هذا الحق هو المدخل الضروري لتهيئة بيئة اقليمية مستقرة ومتكاملة تخدم مصالح الجميع دون اي استثناءات.
وشددت على اهمية التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين واعلان نيويورك كخطة عمل شاملة لدفع التسوية السلمية مؤكدة دعم المملكة الكامل للجهود الرامية لانهاء الحرب في غزة وتنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة.
تعزيز الشراكات الاقليمية والدولية
واشارت الى ان المملكة تؤمن بضرورة اشراك دول المنطقة في صياغة امنها الاقليمي بعيدا عن سياسات الاستقطاب مبينة ان الدور التاريخي للرياض يرتكز على تعزيز الحوار البناء واحترام قواعد القانون الدولي المرعية.
وتابعت ان جهود التقارب الاقليمي التي شهدتها المنطقة مؤخرا تعد ركيزة اساسية لخفض التصعيد مشيدة بادوار الصين وسلطنة عمان والعراق في دعم قنوات التواصل التي تساهم في بناء مناخ ملائم للحوار والعمل المشترك.
واظهرت ان بعض القوى الاقليمية بدات تتكيف مع مقاربات الامن التعاوني في حين تواصل اسرائيل نهج التفوق العسكري والضم وهو ما يقوض فرص بناء منظومة امنية مستدامة وقائمة على مبادئ المساواة والعدالة الدولية.
