تستعد مدينة بنغازي الليبية لاستقبال وفود برلمانية رفيعة المستوى من دول اسيوية وافريقية في خطوة تعكس تحولا جوهريا في المشهد الامني والسياسي للمدينة بعد سنوات من التحديات التي واجهتها في مواجهة الجماعات المسلحة.
واكد رئيس ديوان مجلس النواب عبد الله المصري ان اختيار بنغازي لاحتضان هذا المؤتمر ياتي ترجمة حقيقية لحالة الاستقرار التي تعيشها المدينة حاليا ومدى قدرتها على تنظيم فعاليات دولية كبرى تليق بمكانتها الاقليمية.
واضاف ان المدينة شهدت نهضة عمرانية واسعة النطاق خلال الفترة الماضية مما جعلها وجهة جاذبة للمؤتمرات الدولية واللقاءات التي تهدف الى تعزيز التعاون المشترك بين القارتين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والامنية والبرلمانية.
بنغازي كمركز اقليمي جديد للعمل البرلماني
وبينت التحضيرات الجارية ان السلطات في شرق ليبيا تهدف من خلال هذا الحدث الى طي صفحة الماضي وتقديم صورة ذهنية جديدة للمدينة كمركز للحوار البناء ومحطة رئيسية لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الدول.
واوضحت الجهات المنظمة ان الوفود المشاركة من دول مثل المغرب ومالاوي والصومال وجنوب السودان بدات في الوصول عبر مطار بنينا الدولي وسط ترتيبات امنية ولوجستية مكثفة لضمان نجاح كافة الجلسات وورش العمل.
وشدد المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق على ان المؤتمر سيركز على محاور استراتيجية تشمل التنمية المستدامة ودور المؤسسات التشريعية في ترسيخ الامن والسلم الدوليين وتبادل الرؤى حول التحديات المشتركة التي تواجه القارتين.
مبادرات مؤسسية لتعزيز الحضور الليبي دوليا
وكشفت المصادر ان جدول الاعمال يتضمن مقترحات هامة منها ترشيح رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح لرئاسة المجلس البرلماني الاسيوي الافريقي مع طرح فكرة اعتماد بنغازي مقرا دائما لهذا الكيان البرلماني الهام مستقبلا.
واشار مراقبون الى ان انعقاد هذا المؤتمر برعاية مجلس النواب ياتي في توقيت حساس يبرز استمرار الانقسام المؤسسي في ليبيا حيث تغيب المشاركة الرسمية من مؤسسات غرب البلاد في هذا الحدث البرلماني الدولي.
واظهرت التطورات الاخيرة وجود تباينات في وجهات النظر حول شرعية التمثيل المؤسسي للمؤتمر وهو ما دفع برئاسة المجلس البرلماني الاسيوي الافريقي الى اصدار توضيحات بشان القنوات المعتمدة للمشاركة في فعاليات هذا الكيان.
