كشفت تقارير عبرية حديثة عن حالة من القلق المتزايد داخل الاوساط السياسية في اسرائيل تجاه مشروع محطة الضبعة النووية في مصر، زاعمة ان هذا المشروع يتجاوز كونه محطة لتوليد الطاقة الكهربائية السلمية.
واوضحت تلك التقديرات ان تل ابيب ترى في التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو في هذا الملف تحديا لنفوذها الاقليمي، خاصة مع قرب تشغيل المفاعل الاول للمحطة التي تعد ركيزة اساسية للطاقة في مصر.
واضافت تلك التحليلات ان الحملة الاعلامية التي يقودها مقربون من نتنياهو تهدف الى تصوير المشروع كفزاعة للناخبين، ومحاولة للضغط على القاهرة في ظل التحولات الجيوسياسية الكبرى التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الراهنة.
ابعاد استراتيجية للتعاون النووي المصري الروسي
وبين خبراء استراتيجيون ان التخوفات الاسرائيلية تفتقر الى الموضوعية، مؤكدين ان المشروع يخضع لرقابة دولية صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يتضمن اي ابعاد عسكرية كما يروج الاعلام الاسرائيلي في محاولة لاستفزاز واشنطن.
واكد مساعد وزير الخارجية الاسبق رؤوف سعد ان هذه الادعاءات تعبر عن ازمة داخلية اسرائيلية، مشيرا الى ان نتنياهو يسعى لافشال اي تقارب اقليمي وتصدير ازماته السياسية عبر اختلاق تهديدات وهمية ضد الدولة المصرية.
وشدد سعد على ان السياسة الخارجية المصرية تتسم بالحكمة والتوازن، حيث ترفض القاهرة الانصياع للضغوط، وتتمسك بحقها المشروع في امتلاك تكنولوجيا الطاقة النووية السلمية لخدمة اهداف التنمية الصناعية والكهربائية بعيدا عن اي تجاذبات.
مصر تؤكد سلمية مشروع الضبعة والتزامها بالمعايير الدولية
واظهر اللواء سمير فرج ان محاولة اسرائيل ربط مشروع الضبعة بتطلعات عسكرية ما هي الا محاولة مكشوفة للتغطية على جرائمها، مؤكدا ان مصر تنادي دائما باخلاء منطقة الشرق الاوسط من كافة اسلحة الدمار الشامل.
واشار فرج الى ان المفاعل النووي في الضبعة يهدف في المقام الاول الى توفير عشرة بالمئة من احتياجات مصر من الكهرباء، وهو حق اصيل كفلته المعاهدات الدولية للدول الساعية لتطوير بنيتها التحتية المستدامة.
واكدت مصادر مطلعة ان القاهرة لا تلتفت لهذه المهاترات الاعلامية، وتواصل العمل وفق الجدول الزمني المحدد لانجاز المحطة، معتبرة ان هذا النجاح التنموي هو الرد العملي على اي محاولات للتشويش على سيادة مصر.
