حسم الرئيس السوري احمد الشرع الجدل المتصاعد بشان احتمال انخراط دمشق في الصراع الدائر داخل الاراضي اللبنانية، مؤكدا ان كل ما يتردد حول نية دخول الجيش السوري للمعركة يندرج ضمن الشائعات المغرضة.
واضاف الشرع خلال لقاء جمعه بوفد من اهالي ريف دمشق ان موقف سوريا الثابت ينطلق من السعي الجاد لوقف الحرب في لبنان لا الانخراط فيها، مشددا على رفض اي تورط عسكري مباشر.
واكد الرئيس السوري ان ملف ترسيم الحدود بين البلدين لا يمثل اولوية في الوقت الراهن، مقارنة بملفات اكثر الحاحا كقضية النازحين السوريين في لبنان وضرورة ايجاد مسار آمن لعودتهم.
مسار التنسيق الحدودي السوري اللبناني
وبينت مصادر مطلعة ان التصريحات الامريكية حول دور سوريا في لبنان تهدف لخلط الاوراق السياسية، نافية وجود اي طلب رسمي من واشنطن لدمشق للتدخل ضد حزب الله في المرحلة الحالية.
واوضحت المصادر ان دمشق تركز حاليا على ضبط الحدود ومنع عمليات التهريب غير المشروع، بالتنسيق الكامل مع المؤسسات اللبنانية الرسمية، معتبرة ان هذا هو الدور الاكثر فاعلية ومسؤولية في المنطقة.
وشددت الرئاسة السورية على ان الدخول في مستنقع الحرب او نشر قوات بشكل احادي يعد امرا مستبعدا تماما، مشيرة الى ان الحديث عن مؤازرة الجيش اللبناني ميدانيا لا يزال مبكرا جدا.
مستقبل العلاقات السورية اللبنانية
واشار قائد حرس الحدود السوري العميد حسن عبد الغني خلال اجتماعه بمسؤول الارتباط اللبناني العميد ميشيل بطرس، الى ضرورة تكثيف التعاون الامني لتعزيز استقرار الحدود المشتركة بين البلدين الشقيقين بشكل دائم.
واكدت وزارة الداخلية السورية ان لبنان دولة ذات سيادة كاملة، وان التنسيق الثنائي يمثل الركيزة الاساسية لاي مساعدة تقدمها دمشق، بعيدا عن سياسات التدخل التي كانت متبعة في مراحل زمنية سابقة.
واضاف الرئيس الشرع خلال استقباله رئيس الحكومة اللبنانية السابق نجيب ميقاتي ان استقرار لبنان مصلحة سورية عليا، معربا عن حرص دمشق على بناء علاقات متينة قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار.
