شهدت العاصمة دمشق عملية امنية نوعية اسفرت عن اعتقال اللواء قيس حسان العبد الرجب الذي كان يشغل منصب معاون مدير ادارة المخابرات العامة في عهد النظام السابق بعد فترة من التواري عن الانظار.
واكدت مصادر رسمية ان الموقوف متورط في سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي طالت مدنيين في مناطق عدة ابرزها الحجر الاسود وداريا ومعضمية الشام بالاضافة الى بلدات وقرى متفرقة في محافظة درعا السورية.
واوضحت الوزارة ان القبض على المسؤول السابق جاء تتويجا لمتابعة استخباراتية دقيقة لتحركاته ومحاولاته المستمرة للهروب من الملاحقة القانونية حيث يجري حاليا استكمال التحقيقات تمهيدا لاحالته الى القضاء المختص لنيل جزائه العادل.
تعهدات رسمية بملاحقة المتورطين
وشدد وزير الداخلية انس خطاب على ان ادارة مكافحة الارهاب مستمرة بالتنسيق مع الاجهزة الامنية في المحافظات لتعقب جميع المطلوبين وتقديمهم للعدالة تنفيذا للوعود التي قطعتها الحكومة بشان عدم التهاون مع المتورطين.
وبينت الوزارة في بيان لها ان هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي الدولة لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة كل من تلطخت ايديهم بالدماء السورية لضمان حقوق الضحايا وتطبيق مبدا عدم الافلات من العقاب.
واضافت المصادر ان عمليات الرصد والتحري لا تزال مستمرة في مختلف المناطق بهدف كشف هوية المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية لترسيخ دعائم الامن والاستقرار القانوني.
مواقف حقوقية من مسار العدالة
وكشفت منظمات حقوقية سورية عن ترحيبها بهذه الخطوات مؤكدة ان محاسبة المسؤولين السابقين تشكل فرصة تاريخية لتفكيك ارث التعذيب والانتهاكات الجسيمة التي عانى منها الشعب السوري على مدار عقود طويلة ماضية.
واظهرت ورقة موقف صادرة عن تحالف منظمات حقوقية ان المسارات القضائية الدولية والمحلية تمثل ركيزة اساسية لبناء سوريا جديدة تقوم على سيادة القانون وحماية كرامة الانسان ومنع تكرار المآسي التي عاشها السوريون.
واكدت المنظمات في ختام تقريرها ضرورة توسيع نطاق المحاسبة لتشمل كافة المتورطين دون استثناء مع تعزيز التعاون مع الاليات الدولية لضمان تحقيق عدالة شاملة تعيد للضحايا حقوقهم وتنهي حقبة الانتهاكات الامنية.
