يتمسك لبنان بمسار المفاوضات الجارية مع اسرائيل باعتباره السبيل الوحيد المتاح لتجاوز ويلات الحروب والتصعيد العسكري، مؤكدا ان هذا التوجه يمثل خيارا استراتيجيا لحماية الوطن ومستقبل شعبه بعيدا عن سياسات المحاور الاقليمية.
واضافت القيادة اللبنانية ان الدولة هي المظلة الحامية لجميع الطوائف والمكونات، مشددة على ان قرار التفاوض اتخذ بقناعة تامة لمصلحة لبنان العليا بعد ان اثبتت التجارب ان الحروب تضاعف الخسائر وتدمر مقدرات البلاد.
واكدت المصادر ان لبنان لن ينسحب من مسار المفاوضات رغم الضغوط المتزايدة، مشيرة الى ان الطريق سيستمر حتى الوصول الى نتائج ملموسة تخدم مصلحة الوطن بدعم من المجتمع الدولي والشركاء العرب والاوروبيين والامريكيين.
شروط لبنان لانهاء حالة العداء
وبين المسؤولون ان انهاء العداء مع اسرائيل يتطلب حزمة من الاجراءات الحاسمة، وفي مقدمتها الانسحاب الاسرائيلي الكامل ووقف جميع الاعتداءات، اضافة الى انتشار الجيش اللبناني وتأمين عودة النازحين والافراج عن الاسرى.
واوضح الجانب اللبناني انه تم نقل هذه الرؤية بوضوح للادارة الامريكية، مع التركيز على ضرورة احترام سيادة لبنان ضمن حدوده الدولية المعترف بها، معتبرا ان هذا المسار يصب في صلب الواجب الوطني.
واضاف ان من يشكك في جدوى هذه التحركات عليه انتظار النتائج النهائية للمفاوضات، لافتا الى ان الدولة اللبنانية تتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه شعبها في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب تضافر الجهود الوطنية.
دعم دولي لمسار الدبلوماسية اللبنانية
وكشفت التحركات الدبلوماسية في باريس عن دعم فرنسي للمسار التفاوضي، حيث اكد المسؤولون الفرنسيون ان مصير لبنان يجب ان يقرره اللبنانيون انفسهم بعيدا عن اي تدخلات خارجية تضر باستقرار البلاد وسيادتها.
وشددت الاطراف الدولية على اهمية تثبيت وقف اطلاق النار وتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطة الدولة على كامل الاراضي الجنوبية، مؤكدة ان الحل الدبلوماسي هو المخرج الوحيد للازمة الراهنة وضمان الاستقرار.
واظهرت التطورات الميدانية استمرار التوتر على الحدود، حيث اتهمت اسرائيل حزب الله بمواصلة العمل لخدمة المصالح الايرانية، بينما يصر لبنان على ان خيار الدولة والتفاوض هو الضمانة الوحيدة لحماية اللبنانيين من الدمار.
