كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن سلسلة من الاتصالات المكثفة التي اجراها مع قادة دوليين واقليميين لبلورة اتفاق يهدف الى وقف الحرب مع ايران، مشيرا الى تحقيق تقدم ملموس في هذا المسار الدبلوماسي المعقد.
واضاف ترامب في تصريحاته من البيت الابيض انه تواصل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الى جانب قادة دول عربية بارزة شملت قطر والامارات والسعودية والبحرين والكويت، لبحث تفاصيل هذه التسوية العادلة المنتظرة.
واوضح ان هذه المشاورات تأتي في اطار جهود دولية موسعة لتهدئة الاوضاع في المنطقة، مؤكدا انه سيجري قريبا محادثات اضافية مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لتعزيز فرص نجاح هذا الاتفاق المرتقب توقيعه.
مسار المفاوضات الامريكية الايرانية
وبين الرئيس الامريكي ان التوقيع على الاتفاق النهائي من المتوقع ان يتم في اوروبا خلال الايام القليلة القادمة، معتبرا ان ما تم التوصل اليه يمثل تفاهمات قوية تضمن عدم سعي طهران لامتلاك اسلحة نووية.
وشدد على ان التزامات ايران بشأن الملف النووي تشكل النقطة الاهم في هذه التفاهمات، حيث يراهن الجانب الامريكي على هذه الخطوة لضمان الاستقرار الاقليمي وتجنب المزيد من التصعيد العسكري الذي هدد امن الملاحة.
واشار الى ان التراجع عن العمليات العسكرية التي كانت مقررة ضد اهداف ايرانية جاء عقب تلقي مقترحات نهائية من طهران، مما فتح الباب امام مفاوضات جدية تهدف الى حسم الملفات العالقة بين الطرفين.
الرد الايراني والموقف الدولي
واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان المفاوضات ما زالت مستمرة رغم تأثرها بخرق وقف اطلاق النار، مشددا على ان الوسطاء لا يزالون نشطين في محاولة لتقريب وجهات النظر وضمان الوصول لاتفاق.
واوضح بقائي ان الحديث عن اتفاق نهائي لا يزال ضمن نطاق التكهنات، موضحا ان الجانب الايراني لم يمنح موافقته النهائية على نصوص مذكرة التفاهم الاولية التي طرحت خلال الجولات الاخيرة من المحادثات المكثفة.
واضاف ان الموقف الايراني يركز على ضرورة اتساق الخطاب الامريكي مع السلوك الميداني، معتبرا ان التناقض بين التصريحات العلنية والاجراءات على الارض يظل العقبة الرئيسية امام تحقيق استقرار دائم في المنطقة بالوقت الراهن.
