ثمن الاتحاد البرلماني العربي الجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية في دعم القضايا العربية والاسلامية وتعزيز الاستقرار الاقليمي ورعاية مبادرات السلام ومواصلة مسيرة الاصلاح والتنمية بما يخدم تطلعات الشعوب العربية نحو مستقبل مستدام ومزدهر.
وهنأ البيان الختامي للمؤتمر البرلماني العربي السعودية بتوليها رئاسة الدورة الحالية ممثلة برئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله ال الشيخ معربا عن ثقته الكاملة بحكمة القيادة السعودية وقدرتها على قيادة العمل البرلماني المشترك.
واجتمع رؤساء المجالس والبرلمانات العربية عبر الاتصال المرئي تحت عنوان رؤية برلمانية عربية لمستقبل اكثر استقرارا واستدامة وذلك بمباركة قيادية سعودية لدعم العمل العربي الجماعي في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة بالمنطقة.
صون الامن القومي العربي
واكد المجتمعون ان التضامن العربي ووحدة الصف تمثل الركيزة الاساسية لصون الامن القومي العربي ومواجهة كافة التحديات الاقتصادية والامنية والسياسية التي تشهدها المنطقة مع التشديد على اهمية تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لتعزيز السلم الاهلي.
واستعرض المؤتمر التحديات الجسيمة التي تمر بها المنطقة وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وتصاعد الاعتداءات على المقدسات الى جانب التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية التي تهدد استقرارها وامن شعوبها.
وجدد المشاركون تمسكهم بمبادئ ميثاق جامعة الدول العربية والامم المتحدة مع التاكيد على احترام سيادة الدول ووحدة اراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وحل النزاعات بالطرق السلمية لضمان مستقبل اكثر امنا واستقرارا.
موقف موحد تجاه القضية الفلسطينية
واكد الاتحاد ان قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية للامة العربية مع ادانة شديدة للعدوان الاسرائيلي ورفض اي محاولات لفرض وقائع جديدة على الارض او تغيير الهوية التاريخية والقانونية للقدس والحرم القدسي الشريف.
وشدد المجتمعون على دعمهم الكامل لحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بما يضمن اقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع ضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
واشاد الاتحاد بالجهود السعودية في قيادة مؤتمر حل الدولتين بالامم المتحدة ودعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه وقف العدوان وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني وانهاء سياسة الافلات من العقاب في الاراضي المحتلة.
ادانة التدخلات والاعتداءات الخارجية
وادان المؤتمر الاعتداءات التي استهدفت دول الخليج والاردن ومرافقها الحيوية معتبرا ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتهديدا مباشرا لامن واستقرار المنطقة ومخالفة واضحة لمبادئ حسن الجوار ومواثيق الامم المتحدة والجامعة العربية.
واكد الاتحاد تضامنه مع الدول العربية التي تعرضت لهجمات ودعم حقها في الدفاع عن سيادتها واراضيها ضد اي تهديدات خارجية مع رفضه القاطع لاي تبريرات تسوق لهذه الاعتداءات او تحاول منحها غطاء شرعيا.
وشدد المجتمعون على ان امن الدول العربية كل لا يتجزا وان المساس باي دولة هو مساس بالامن القومي العربي برمته مع الدعوة لحشد المواقف الدولية الرافضة لهذه الممارسات التي تزعزع استقرار الملاحة البحرية.
رفض التدخلات في الشؤون الداخلية
واكد الاتحاد دعمه الكامل للجهود الرامية للحفاظ على سيادة الدول العربية التي تمر بازمات سياسية مع رفض كافة اشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية وضرورة تغليب لغة الحوار الوطني الشامل لحل الخلافات.
وادان المشاركون الاعتداءات على الاراضي اللبنانية مؤكدين تضامنهم مع لبنان في الحفاظ على استقراره وسلامة اراضيه مع دعوة المجتمع الدولي للقيام بدوره في وقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين من التصعيد العسكري المستمر.
وثمن الاتحاد المساعي العربية والدولية لدعم مسارات التسوية السياسية مؤكدا ان الحلول يجب ان تنبع من ارادة الشعوب الوطنية بعيدا عن الاملاءات الخارجية او محاولات تقويض السلطات الشرعية في الدول العربية المختلفة.
التنمية والعمل العربي المشترك
وشدد المؤتمر على الترابط الوثيق بين الامن والاستقرار والتنمية الاقتصادية مؤكدا ان بناء مستقبل آمن للاجيال القادمة يستوجب سياسات متكاملة تشمل التعليم والصحة وتمكين الشباب والمرأة وتعزيز سيادة القانون وحقوق الانسان.
ودعا الاتحاد البرلمانات العربية لتطوير تشريعاتها بما ينسجم مع اهداف التنمية المستدامة ومكافحة الفقر والبطالة والتحول نحو اقتصاد متنوع ومبتكر مع تعزيز الامن الغذائي والمائي وحماية البيئة لمواجهة التغيرات المناخية العالمية.
واكد الاتحاد اهمية التكامل الاقتصادي العربي وتيسير حركة التجارة والاستثمار ودعم البنية التحتية المشتركة في مجالات الطاقة والنقل بما ينعكس ايجابا على رفاهية الشعوب العربية وترسيخ قيم التسامح والتعايش ومكافحة التطرف والارهاب.
