كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن توجهات سياسية وتنظيمية حاسمة خلال افتتاحه اجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح في رام الله، مؤكدا عزم القيادة على المضي قدما في المسار الديمقراطي رغم الظروف المعقدة.
واضاف عباس ان الحركة تعيش مرحلة مفصلية تتطلب تكاتف الجهود لترجمة مخرجات المؤتمر العام الثامن الى خطط عملية، معتبرا ان الثقة الممنوحة للمجلس هي مسؤولية وطنية جسيمة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المشروع الوطني.
وبين ان المرحلة المقبلة ستشهد خطوات دستورية هامة، حيث يجري العمل على التحضير لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، مشددا على الالتزام الكامل بعقد الانتخابات الرئاسية خلال العام القادم لترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة وسيادة القانون.
استراتيجية الصمود ومواجهة التقويض الممنهج
واكد الرئيس عباس ان الشعب الفلسطيني يواجه محاولات ممنهجة لتقويض حلم الدولة الفلسطينية، مشيرا الى استمرار الاعتداءات الاسرائيلية والتوسع الاستيطاني وسياسات الضم التي تستهدف القدس والضفة الغربية في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية.
وشدد على ان القيادة الفلسطينية تواصل العمل مع الشركاء الدوليين لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، معربا عن جاهزية الجانب الفلسطيني لتطبيق الخطط التي تضمن الانسحاب والتعافي في قطاع غزة وانهاء حالة الحصار المفروض.
واوضح ان ملف اللاجئين وحق العودة يظل في صلب الثوابت الوطنية، مبينا ان السلطة ستستمر في حماية وكالة الاونروا ودعم دورها الانساني حتى الوصول الى حل عادل وشامل وفق القرارات الاممية ذات الصلة.
تجديد الهياكل التنظيمية لفتح
وكشف المجلس الثوري لحركة فتح عن نتائج انتخابات هيئاته القيادية التي جرت في ختام الجلسة الافتتاحية، حيث تم اختيار امين السر ونائبيه ورؤساء المحكمة والرقابة الحركية والمالية في اجواء من التوافق التنظيمي.
واظهرت النتائج فوز جمال الشوبكي بمنصب امين السر، بينما تم انتخاب عائشة الكرد وانطون سلمان نائبين له، في حين تولى علي ابو دياك رئاسة المحكمة الحركية وياسر ابو بكر الرقابة الحركية ووفاء هب الريح الرقابة المالية.
وختم عباس كلمته بدعوة الجميع للعمل بروح الفريق الواحد، مشددا على اهمية تمكين الشباب والمرأة في مؤسسات الدولة ومنظمة التحرير، باعتبارهم الرصيد الاستراتيجي الذي سيقود المستقبل الفلسطيني نحو الاستقلال والحرية والسيادة الوطنية.
